ألفارو موراتا يواجه المجهول قبل كأس العالم 2018

ألفارو موراتا يواجه المجهول قبل كأس العالم 2018

تمر الأيام وما زال الإسباني ألفارو موراتا لاعبًا في ريال مدريد وينتظر تحديد مستقبله بشكل قاطع، بعدما فشلت عملية انتقاله لصفوف مانشستر يونايتد الإنجليزي ومع تزايد احتمالات انضمامه لميلان الإيطالي.

ولم يكن موراتا محظوظًا بالشكل الكافي مثل زميله الكولومبي جيمس رودريغيز، الذي وجد ضالته بين صفوف بايرن ميونخ الألماني، قبل أن يبدأ ريال مدريد جولته في الولايات المتحدة الأمريكية استعدادًا للموسم الجديد.

وسافر المهاجم الدولي الإسباني مع ريال مدريد في الرحلة التي لم يرغب أبدًا المشاركة فيها، وها هو على الجانب الآخر من المحيط الأطلنطي يترقب أخبارًا جديدة عن مصيره ومستقبله.

واعترف المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو، المدير الفني لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي، الأسبوع الماضي أنه يرغب في ضم موراتا لصفوف فريقه مشيرًا إلى أن ريال مدريد يتحمل مسؤولية تعقيد إتمام الصفقة بعدم تقديم تسهيلات في هذا الشأن.

وبعد إخفاقه في ضم موراتا، استقر مورينيو على ضم المهاجم البلجيكي روميلو لوكاكو مقابل 85 مليون يورو (97 مليونا و400 ألف دولار) دفعها مانشستر يونايتد لصالح ايفرتون، وهو ما يكشف بشكل أو بآخر عن التطلعات المادية الكبيرة التي يرغب ريال مدريد في تحقيقها مقابل التنازل عن لاعبه الإسباني.

وأكدت صحيفة “ماركا” الإسبانية” اليوم الإثنين أن موراتا يصر على الرحيل من ريال مدريد، حيث لم يتغير شيء في الأسابيع الأخيرة فيما يتعلق بموقفه الذي يصر عليه منذ نهاية الموسم الماضي، عندما قرر ترك النادي المدريدي على خلفية خشيته من عدم المشاركة في المباريات بالشكل الكافي في الموسم الجديد الذي ينتهي بإقامة بطولة كأس العالم 2018 في روسيا.

ولا يتطلع موراتا (24 عامًا) لاكتساب أهمية أكبر في ريال مدريد وحسب، بل أيضًا في المنتخب الإسباني، الذي ينافس فيه مواطنه دييغو كوستا على مركز رأس الحربة الأساسي.

يذكر أن كوستا لا يرتبط بتعاقد مع أي ناد في الوقت الراهن، بعدما قرر الإيطالي أنطونيو كونتي، المدير الفني لتشيلسي، عدم الاعتماد عليه في الموسم القادم.

وفي الساعات الأخيرة، أشارت الصحافة الإسبانية إلى اهتمام نادي إيه سي ميلان الإيطالي بضم موراتا، في إطار صحوة التغيير التي تجتاح أركانه والمدعومة من قبل مالكه الجديد، رجل الأعمال الصيني لي يونغهونغ.

وأنفق النادي الإيطالي حتى هذه اللحظة 200 مليون يورو لعقد صفقات شراء لاعبين جدد مثل الإيطالي ليوناردو بونوتشي والتركي هاكان تشالهان أوغلو والبرتغالي اندريه سيلفا والأرجنتينيين ماتيو موساشيو ولوكاس بيليا.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل سيستمر النادي الإيطالي في ضخ المزيد من الاستثمارات في سوق الانتقالات الصيفية وعقد صفقة ضخمة كصفقة ضم لاعب بحجم موراتا، الذي لم يفارق بعد مقاعد بدلاء ريال مدريد؟.

ولن يكون التكهن بشعور موراتا بالرضا إذا ما انتقل إلى ميلان ضربًا من ضروب التنبؤ المستحيل، فالأمر لا يتعلق فقط بانتقاله إلى ناد تاريخي سيمنحه فرصة كبيرة للعب من أجل اللحاق بالمونديال، ولكن أيضًا لأن الدوري الإيطالي يحمل ذكريات رائعة للمهاجم الإسباني.

ولعب موراتا في الفترة ما بين عامي 2014 و2016 موسمين في غاية الأهمية مع يوفنتوس في الدوري الإيطالي، وأثبت أنه قادر على التأقلم مع كرة قدم تمتاز بالقوة والندية كالكرة الإيطالية.

وخاض موراتا مع يوفنتوس نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2015، ولكنه لم يفلح في تجنيب فريقه خسارة المباراة أمام برشلونة بنتيجة 3/1.

ولم تكن عودته لريال مدريد، الذي قرر شراءه بشكل نهائي، هي العودة المأمولة لموراتا، الذي قد يعود مرة أخرى للدوري الإيطالي من بوابة ميلان، رغم أن هذا التصور ما زال حتى الآن قيد التكهنات.

والشيء المؤكد في هذا الموضوع هو رغبة ميلان في ضم اللاعب الإسباني، كما بينت التصريحات الأخيرة لرئيسه التنفيذي ماركو فاسوني، حيث قال “نرغب في ضم لاعب واحد منهم، إما موراتا أو بيلوتي أو أوباميانغ”.

والآن سنرى إذا ما كان ميلان، الذي يبحث عن مهاجم من العيار الثقيل، سيلبي التطلعات المادية لريال مدريد، التي لم يقدر على تلبيتها مانشستر يونايتد.