هل تفلح تجربة مانشستر يونايتد ـ ريال مدريد في إعادة بناء شابيكوينسي؟

هل تفلح تجربة مانشستر يونايتد ـ ريال مدريد في إعادة بناء شابيكوينسي؟
المصدر: شابيكو ـ إرم نيوز

مع تطلع شابيكوينسي لإعادة بناء فريقه بعد الآثار المروعة لحادث سقوط الطائرة التي كانت تقل فريقه فإنه ربما يجد في قصة مانشستر يونايتد الإنجليزي في تعامله مع كارثة مماثلة خير معين له في هذه الظروف المأساوية.

وحادث يوم الإثنين في كولومبيا والذي تسبب في مقتل كل لاعبي الفريق باستثناء ثلاثة في الطريق لخوض نهائي كأس سودامريكانا في مواجهة أتلتيكو ناسيونال الكولومبي أعاد ذكريات كارثة ميونخ 1958 التي قتل خلالها ثمانية لاعبين من يونايتد.

وقضى حادث ميونخ على جيل من الموهبة الشابة في يونايتد وأنهى أحلام الفوز بلقب الدوري للمرة الثالثة على التوالي لكن النادي نجح في العودة إلى قمة الكرة الأوروبية بفضل مساعدة من ريال مدريد الإسباني.

ووضع ريال مدريد منشآته تحت تصرف اللاعبين والموظفين للتعافي من الحادث وجمع أموالا عبر بيع أعلام خاصة وخوض مباريات ودية في إنجلترا وإسبانيا.

وأعار ريال مدريد أبرز لاعبين لديه ليونايتد هما الأرجنتيني الفريدو دي ستيفانو والمهاجم المجري فيرينك بوشكاش لمدة ثلاثة أشهر حتى نهاية الموسم وهو عرض تطوعت به بعض الأندية البرازيلية هذا الأسبوع لتشابكوينسي.

ورغم أن دي ستيفانو وبوشكاش وافقا على الانتقال إلى يونايتد إلا أن الاتحاد الانجليزي رفض ذلك.

وقال جون لودن مؤلف كتاب “قصة مدينتين: مانشستر ومدريد 1957-1968” إن الفريقين لديهما علاقة خاصة بفضل الارتباط الوثيق بين سانتياغو برنابيو رئيس ريال مدريد ومات بازبي مدرب يونايتد.

وأضاف لودن “المساعدة من ريال مدريد كانت بمثابة دفعة هائلة. يونايتد كان منتهيا. النادي كاد أن يغلق أبوابه في مرحلة ما. هذا الكرم هو ما جعل يونايتد يواصل المسيرة.”

*عروض المساعدة

وتلقى شابكيوينسي موجات من التعاطف بعد الحادث.

وأرسلت أندية من جميع أنحاء العالم من بينها يونايتد وريال مدريد تعازيها وحولت ملاعبها ومواقعها على الانترنت وشعارها إلى اللون الأخضر في إشارة إلى المدينة الصغيرة في جنوب البرازيل.

وأشارت صحيفة كوريري ديلو سبورت الايطالية أمس الأربعاء إلى أن تورينو الذي فقد فريقه بالكامل في حادث سقوط طائرة في 1949 أبدى رغبته في جمع أموال للمساعدة من خلال مباراة ودية.

والمساعدة ستكون مهمة لشابيكوينسي وهو فريق صغير لا يملك إمكانات ريال مدريد أو يونايتد.

ووصل الفريق إلى دوري الدرجة الأولى للمرة الأولى منذ عقود في 2014 وحافظ على بقائه في دوري الأضواء وهو ما يعتبر انجازا في حد ذاته.

والفوز على فرق مثل اندبندينتي وسان لورينزو الأرجنتينيين في طريقه إلى نهائي كأس سودامريكانا كان مفاجأة كبرى أيضا.

وعرض منافسو شابيكوينسي في البرازيل إعارة لاعبين إلى الفريق وطلبوا من الاتحاد البرازيلي باستثنائه من الهبوط في المواسم الثلاثة المقبلة.

لكن الاتحاد البرازيلي لم يرد على هذا المقترح وهناك شكوك حول كيفية تنفيذه.

وقال لودن إن الأندية في انجلترا عرضت إعارة لاعبين إلى يونايتد بعد كارثة ميونخ لكنهم كانوا من الاحتياطيين وليس ما احتاجه الفريق.

واستثناء شابيكوينسي من الهبوط ربما يفتح الباب أمام تحديات قانونية محتملة وهو أمر معتاد في كرة القدم البرازيلية.

وقال لودن إن موجات التعازي والمساندة لشابكوينسي والتي من بينها عرض فريق أتلتيكو ناسيونال أن يمنح الفريق لقب كأس سود أمريكانا أعادت الذكريات بعد ما حدث في ميونخ وبعثت الأمل في مستقبل النادي.

وأضاف لودن “أنه أمر محزن لكن هناك الكثير من المقارنات مع عرض اتليتيكو منحه الكأس والمساندة.”

وعندما فاز يونايتد بلقب كأس أوروبا للمرة الأولى في 1968 وصلت برقية من اسبانيا قبل أن يغادر اللاعبون غرفة تغيير الملابس.

وجاء فيها “تهنئة من أصدقائكم في مدريد.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث