بيلغريني يثبت “غباء” مويس

بيلغريني يثبت “غباء” مويس
المصدر: إرم - (خاص) من إبراهيم السيد

انتهت قمة الجولة 28 من مباريات الدوري الإنكليزي الممتاز بين فريقي مانشيستر يونايتد وجاره اللدود مانشيستر سيتي في دربي مدينة الشمال على ملعب الأولد ترافورد بفوز سيتيزنز بثلاثية نظيفة تحافظ لأبناء بيلغريني على فرصتهم في حصد اللقب، وتبتعد بأبناء ديفيد مويس عن حلمهم باللحاق بركب دوري أبطال أوروبا في النسخة المقبلة.

وكان لمانشيستر سيتي اليد العليا في معظم أحداث اللقاء وهو ما أكده تفوقه الملحوظ بثلاثية في عقر دار اليونايتد، فالأمر لم يكن تفوق لاعبين فقط، حيث تفوق بيلغريني على مويس بشكل كبير في عدة أمور تكتيكية.

بعد الهدف المتقدم لدزيكو بدأ بيلغريني في خطة الدفاع بثلاثة خطوط لإعاقة إمكانية صناعة هجوم منظم لليونايتد في ظل اعتماد مويس على ماتا وروني فقط لصناعة اللعب خلف ويلبك.

هذه الخطة والتي نجحت بالفعل في تضييق الخناق على لاعبي اليونايتد حتى وصف المعلق عصام الشوالي هجمات اليونايتد بأنها “ولادة قيصرية” بينما هجمات السيتي كانت بكل أريحية نتيجة التكاسل من الثنائي ويلبك وماتا في العودة ومساندة ثنائي الأطراف، وأيضاً وجود خماسي الوسط للسيتي بكل هذه الإمكانيات الهجومية جعل مهمة صناعة الفرص سهلة لصالح دزيكو الذي أحرز هدفين قبل خروجه من اللقاء.

وضغط لاعبو السيتي على أطراف اليونايتد، نافاس إنضم إلى زاباليتا في الجهة اليمني في حين إلتزم نصري الجهة اليسرى أمام كليتشي وهو الأمر الذي أجبر ثنائي الطرف في يونايتد إيفرا ورفائيل أن يصنعا العرضيات من مناطق متأخرة بالنسبة لخط المرمى وهذا النوع من العرضيات يكون غاية في السهولة بالنسبة لدفاع متقدم يلعب على الخط، لذلك جاءت معظم عرضيات اليونايتد في يد هارت بكل سهولة.

أضف إلى ذلك المستوى السيء للثلاثي فيلايني وماتا و ويلبك، حيث أن مستوى هذا الثلاثي كان الأسوأ في أحداث المباراة، ومويس لم يكن أفضل حالاً في ظل غيابه الملحوظ عن مجريات اللقاء، فالمدرب غير الموفق لم يفكر في تغيير أسلوب اللعب أو إحداث أي تغيير تكتيكي قد يساعد في تغيير المستوى السيء لثلاثة من المفترض أن يكونوا من أكثر لاعبيه تأثيراً في مثل هذه اللقاءات، حتى عندما فكر في تغيير هذا الوضع لم يكن موفقاً عندما أشرك كاجاوا في بداية الشوط الثاني وهو الذي لم يضف أي جديد لآداء الفريق على المستوى الهجومي بل انخفض الآداء الدفاعي للفريق وصنع السيتي العديد من فرص التهديف في ظل التألق الواضح للثلاثي المقابل سيلفا وناصري وتوريه في وسط الملعب.

وكان روني كعادته اللاعب الأبرز في اليونايتد، كان الأكثر نشاطاً، تحرك في كل مساحات الملعب الهجومية والدفاعية، لكن هذا الميزة الفردية تحولت إلى سلبية كبيرة بالنسبة للفريق ككل، فابتعاد روني عن مناطق الخطورة في دفاع السيتي أثر سلبياً على الآداء الهجومي للفريق أمام دفاع يحتوي على ثغرة كان من الممكن إختراقها بسهولة متمثلة في الأرجنتيني العجوز ديميكيلس الذي كان سبباً في معظم خسائر الفريق على المستوى الأوروبي في الفترة الأخيرة.

من الواضح أن غياب القناص فان بيرسي والشاب عدنان أثر على آداء الشياطين الحمر، بعدما كان النجم الهولندي السبب الأول في صعود الفريق إلى دور الثمانية لدوري الأبطال بإحرازه الهاتريك في شباك أوليمبياكوس.

ترك فان بيرسي فراغاً كبيراً لم يستطع ويلبك الشاب أن يملأه رغم محاولاته الكثيرة، كذلك كان غياب المتألق يانوزاي مؤثراً في ظل تراجع مستوى الإسباني ماتا بشكل مثير للدهشة، ربما أداء الفريق لا يساعد على الإبداع في الفترة الحالية، لكن في المقابل أين إمكانيات هذا النجم الكبير علي أرضية الميدان.

أخيراً فإنه أصبح من المؤكد أن اليونايتد سيواجه المزيد من الفترات الصعبة في المرحلة المقبلة، كما أنه من المؤكد أيضاً أن إدارة الفريق ستكون أمام تحد كبير في سوق الإنتقالات المقبل لاستقدام لاعبين قادرين على إعادة الفريق لمنصة التتويج خصوصاً بعدما أصبح من شبه المستحيل لحاق الفريق بالنسخة المقبلة من دوري الأبطال في ظل الحالة الجيدة للأربعة الكبار المنافسين علي لقب البرميير ليغ لهذا الموسم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث