مورينيو “وراء” انتفاضة الأهلي ونكسة برشلونة

مورينيو “وراء” انتفاضة الأهلي ونكسة برشلونة
المصدر: القاهرة ـ (خاص) من إبراهيم السيد

لعل الفوز غير المتوقع لبرشلونة الإسباني على فريق مانشيستر سيتي الأقوى من حيث النتائج والآداء في الدوري الإنكليزي الذي يعد المسابقة الأقوى في العالم من حيث قوة المنافسة وكثرة المباريات الكبيرة، حيث قد أعاد إلى العقول الصورة التي غابت للعملاق برشلونة في الآونة الأخيرة خصوصاً بعد الخروج المهين من دوري أبطال أوروبا في النسخة السابقة على يد بايرن ميونخ بسبعة أهداف خلال لقائين جمعا قطبي الكرة الأوروبية في قبل نهائي النسخة الأخيرة.

بالنظر إلى المستوى الهائل لفريق السيتيزنز في الدوري والمنافسة الأوروبية من خلال دوري المجموعات، وبالنظر إلى المستوى المتذبذب للبارسا في الدوري والآداء غير المستقر لنجمه ميسي، فإن الجميع كان يتوقع فوز مريح لصالح الفريق الإنكليزي خصوصاً وأن المباراة تقام على ملعب الاتحاد معقل فريق الأزرق السماوي الكبير.

إلا أن المشاهد للمباراة وجد واقعاً مغايراً تماماً عن كل التوقعات فقد سيطر البارسا كلياً وجزئياً على المباراة التي أقيمت في ملعب الاتحاد واستطاع الفوز بثنائية ليضع قدماً في الدور الـ8 من دوري الأبطال ويترك بيلغريني يتحسر على خروج جديد مبكر من المنافسة الأقوى أوربياً.

توقع الكل بعد هذه المباراة عودة جيدة للبارسا على كل المستويات حتى تفاجأ الجميع بعد ذلك بأيام قليلة بخسارة الفريق من ريال سوسيداد المتواضع بنتيجة ثقيلة نوعاً ما بثلاثة أهداف مقابل هدف وحيد، ليتراجع عن صدارة الليغا لصالح الفريق الملكي بعد خسارة أتلتيكو هو الآخر في مباراته هذا الأسبوع، كان الأمر مستغرباً للغاية خصوصاً بعد الآداء الذي قدمه البارسا أمام السيتي مقارنة بالآداء الهزيل أمام فريق بحجم سوسيداد.

يعد هذا لغز في كرة القدم غير قابل للتفسير في أكثر الأحيان وكثيراً ما تصاب الجماهير بالإحباط نتيجة هذا الانحطاط في المستوى خصوصاً في حالة الفرق الكبرى مثل برشلونة، إلا أنه ليس دائماً كذلك.

فعلى المستوى المحلي كان فريق الأهلي يقدم مستوى باهت في مسابقة الدوري حتى أنه خسر ثلاثة لقاءات وتعادل مباراة في آخر 5 لقاءات له بالدوري، كل ذلك كان قبل المواجهة المنتظرة أمام فريق بحجم الصفاقسي التونسي وهو الأمر الذي دفع الجماهير الحمراء إلى حالة من التشاؤم حول إمكانية حصد الفريق للمزيد من البطولات على المستوى الإفريقي.

إلا أن العامل الذي تحدثنا عنه في حالة برشلونة قد أخذ مفعوله بالظهور ولكن هذه المرة بطريقة عكسية تماماً حيث خالف الأهلي كل التوقعات وانتفض من كبوته ليقدم أقوى مبارياته هذا الموسم واستطاع الفوز والاحتفاظ بلقب بطل السوبر.

لعل هذا العامل الغريب يتمثل بشكل أساسي في الدوافع النفسية للاعبين، فأي فريق عندما يواجه خصماً كبيراً فإن استعداد اللاعبين يكون إستثنائياً لدرجة تساعدهم على تقديم أفضل مستوى لهم على الإطلاق ويظهر ذلك في مباريات النهائيات والمباريات الهامة عموماً.

وعلى الجانب الآخر عندما يدخل اللاعبين مباراة يعلمون أن خصمهم في متناول اليد وأقل من المستوى فإنهم يصابون بحالة من اللامبالاة تشل كل إبداعاتهم وقدراتهم ما يعرضهم في بعض الأحيان إلى خسائر غريبة وغير متوقعة، ومن الأمثلة البارزة كان أبرزها خسارة ريال مدريد من فريق ألكوركون وهو فريق درجة رابعة في بطولة الكأس قبل عدة أعوام.

تُثبت هذه الخبرات أهمية العامل النفسي والدوافع النفسية للاعبين وأهمية وجود أفراد في الأجهزة الفنية لكبرى الفرق للاعتناء بهذا العامل لدى اللاعبين وبالمناسبة فإن هذا العامل يعد فارقاً أيضاً في سيرة الكثير من المدربين والذين يعتنون به في تعاملهم مع لاعبيهم، ولا يخفى على الكثيرين أن أبرز هؤلاء هو السبيشال وان جوزيه مورينيو، والذي تشهد مسيرته تفوق ملحوظ في التعامل مع الجوانب المعنوية والنفسية لخصومه قبل لاعبيه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث