وداع المونديال يضع حداً لمشوار أفضل أجيال الكرة المصرية

وداع المونديال يضع حداً لمشوار أفضل أجيال الكرة المصرية

القاهرة – وقف حسني عبد ربه لاعب وسط منتخب مصر أمام مدخل الممر المؤدي لغرف الملابس في استاد بابا يارا في كوماسي من أجل مصافحة ومواساة زملائه بعد خسارة مذلة 6-1 أمام غانا الشهر الماضي أطاحت تقريبا بآمال المصريين في بلوغ كأس العالم لكرة القدم لأول مرة منذ 1990.

ولخصت اللقطات حال جيل ذهبي فقد آخر ما تبقى له من أمل في الظهور بالنهائيات العالمية بعد الهزيمة 7-3 في مجموع مباراتي الذهاب والعودة أمام غانا في الجولة الفاصلة بالتصفيات الإفريقية، ويستعد لتسليم القيادة إلى لاعبين أصغر، ومنهم عبد ربه الذي شارك بالفعل في 96 مباراة دولية مع بلوغه 29 عاماً.

وقال وائل جمعة قائد منتخب مصر حالياً البالغ عمره 38 عاماً بعد الخسارة المذلة في مباراة الذهاب أمام غانا: “الاستمرار في اللعب الدولي سيكون صعباً جداً بعد الخروج من كأس العالم”.

وأضاف مدافع الأهلي الذي شارك في 114 مباراة دولية تضمنت الفوز بكأس الأمم الإفريقية ثلاث مرات في 2006 و2008 و2010: “كنت مستمراً على أمل تحقيق حلم التأهل لكأس العالم بعد كل الانجازات التي حققتها”.

وذهب محمد أبو تريكة أهم لاعبي مصر في السنوات العشر الأخيرة إلى أبعد من ذلك وصرح الشهر الماضي إنه سيعتزل كرة القدم بنهاية العام الحالي، وكتب في حسابه على موقع تويتر وقتها: “بطولة إفريقيا والفوز بها مع الأهلي إن شاء الله وبطولة العالم في المغرب ووداعاً كرة القدم وشكراً للجميع”.

وقاد أبو تريكة الذي شارك في 100 مباراة دولية، الأهلي للقبه الثامن والثاني على التوالي في دوري أبطال إفريقيا الأسبوع الماضي، ويستعد الان لختام مشواره مع ناديه في كأس العالم للأندية في المغرب الشهر القادم بعدما خاض مباراته الأخيرة مع منتخب مصر قبل الاعتزال أمام غانا.

ويعتقد فتحي سند الناقد الرياضي أن اعتزال أبو تريكة في هذا التوقيت قد يكون مناسباً حتى يكون هو صاحب قرار طي صفحة مشواره الدولي، ولا يأتي ذلك بعد ضغط من المشجعين، وقال سند: “اعتزال أبو تريكة وجمعة سيفتح الباب أمام لاعبين آخرين سيحصلون على فرصة أكبر”.

وأضاف: “أعتقد أن رامي ربيعة لاعب الأهلي سيثبت أقدامه بشكل كبير في مركز جمعة وإن كان بديل أبو تريكة لم يظهر حتى الآن”.

ورغم الهيمنة الإفريقية تحت قيادة المدرب السابق حسن شحاتة إلا أن الرياح لم تأت بما تشتهي السفن بالنسبة لجيل يضم لاعبين مثل جمعة وأبو تريكة تجاوزوا حاجز 35 عاماً.

وأخفق المنتخب المصري في بلوغ النهائيات الماضية في جنوب إفريقيا عام 2010 ورغم الآمال الكبيرة خلال المشوار الحالي مع المدرب الأمريكي بوب برادلي خليفة شحاتة، إلا أن أسوأ هزيمة في مباراة رسمية منذ 14 عاماً أطاحت بآخر أمل لجيل موهوب، ولم ينجح المنتخب المصري في التعويض في مباراة الإياب واكتفى بالفوز 2-1 باستاد الدفاع الجوي في القاهرة.

وبالإضافة لجمعة وأبو تريكة هناك الحارس المخضرم عصام الحضري “40 عاما” الذي استبعده برادلي من تشكيلته مؤخراً فقط، والقائد السابق أحمد حسن “38 عاما” وهو لا يزال يلعب مع ناديه الزمالك وساهم هذا الشهر في فوزه بكأس مصر، وخاض آخر مبارياته 184 الدولية في مايو/ أيار 2012

وتبدو مسيرة هؤلاء الدولية انتهت في ظل الاخفاق في الصعود لكأس العالم بينما يأتي خلفهم عبد ربه وأحمد فتحي 29 عاماً وعمرو زكي 30 عاماً وعماد متعب 30 عاماً بالاضافة إلى حسام غالي البالغ عمره 32 عاماً.

وغاب عن هؤلاء متعب فقط أمام غانا في مباراة الثلاثاء، ومن المرجح أن يقودوا جيل جديد من اللاعبين منتخب مصر خلال الأربع سنوات التالية حتى كأس العالم 2018 في روسيا.

ويقول عمرو أبو المجد رئيس لجنة المدربين سابقاً في الاتحاد المصري لكرة القدم: “إن اعتزال اللاعبين الكبار مثل أبو تريكة وجمعة في هذا التوقيت سيمنح منتخب مصر فرصة لتجديد الدماء بشكل جاد”.

وأضاف: “القائمون على منتخب مصر تأخروا كثيراً في عملية تجديد الفريق، وربما تكون فترة التأخر لعامين، كان من الممكن لو تم الاحلال والتجديد في العامين الماضيين اكتساب ستة عناصر جديدة”.

وتابع: “أعتقد أنه لا يوجد لاعبون آخرون على أبواب الاعتزال، وأرى أن حسام غالي لديه القدرة على العطاء في السنوات القادمة لأنه أصغر من أبو تريكة وجمعة وسيكون هو صاحب الخبرة في المنتخب الجديد”.

ورغم أن مصافحة عبد ربه لاعب الإسماعيلي الذي لعب لفترات أيضاً على سبيل الاعارة في الأهلي الاماراتي والاتحاد والنصر السعوديين لزملائه كانت بهدف المواساة بعد هزيمة مذلة إلا أن الإشارة كانت واضحة “هناك جيل جديد من اللاعبين سيتسلم شارة القيادة بعد أفول نجم سلسلة من اللاعبين الموهوبين”

والتقطت وسائل الإعلام المحلية الإشارة وانتشرت اللقطة على المواقع الرياضية على الانترنت تحت عناوين منها “دور قيادي لعبد ربه في الفترة القادمة”.

ويدرك عبد ربه نفسه أن الاخفاق في بلوغ كأس العالم سيؤدي إلى تغيير في شكل الفريق حين يخوض محاولة جديدة لبلوغ كأس العالم بعد أربع سنوات أخرى.

ونقل عن عبد ربه الفائز بجائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الإفريقية عام 2008، قوله قبل الهزيمة الثقيلة: “مباراتا غانا هما الفرصة الأخيرة لأحد أفضل أجيال كرة القدم المصرية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث