جنوب اليمن يشهد حراكا رياضيا

جنوب اليمن يشهد حراكا رياضيا
المصدر: عدن – (خاص) من عبداللاه سُميح

تشهد محافظتي عدن وأبين جنوبي اليمن، حراكاً رياضياً غير مسبوق، للمطالبة بتصحيح الأوضاع الرياضية في أبين التي شابها تدهور وإهمال تسبب في هبوط ممثلها في دوري الدرجة الأولى لكرة القدم نادي حسّان الرياضي إلى مصافّ الدرجة الثالثة، في حين احتج عدد منهم على اعتقال أحد لاعبي نادي شمسان البالغ من العمر 17 عاماً دون أسباب واضحة.

ففي محافظة أبين التي تبعد عن مدينة عدن بحوالي 55 كيلو متر، واصلت الجماهير الرياضية بعاصمتها زنجبار تنظيم مسيرات متجولة في شوارع المدينة الأحد، للمطالبة بإقالة مدير مكتب الشباب والرياضة بالمحافظة، داعين وزارة الشباب والرياضة إلى إيلاء هذه المدينة نوعاً من الاهتمام بعد أن دُمّرت جميع منشئاتها الرياضية بسبب الحرب التي شهدتها خلال عامي 2011 – 2012م.

وكانت أبين قد خضعت لمدة عام كامل لحكم “تنظيم القاعدة” أثناء سيطرته عليها أواخر مايو/آيار عام 2011، وحتى مطلع يونيو/ حزيران من العام التالي، استمرت القوات الحكومية خلال هذه الفترة تبادل القصف مع مسلحي القاعدة، وأحدث ذلك دماراً هائلاً في مدينة زنجبار وضواحيها وأجزاء من مدينة خنفر، وتضرّرت المنشئات الرياضية بشكل كبير.

وقال الصحفي المتخصص بالشؤون الرياضية في أبين سامر سمير لـ”إرم” إن الجماهير الرياضية مستعدة للتصعيد إن لم تكن هنالك أي بوادر جدية للاستجابة لمطالبها المشروعة.

مشيراً إلى أن هناك تجاوب محدود ومساع تبذلها شخصيات رياضية لعقد لقاء خاص يجمع ممثلي الشباب الرياضي بمحافظ المحافظة لمناقشة أوضاع أبين الرياضية، بعد أن ساقها الزمن إلى ما هي عليه، في حين تظل أبين ترفد المنتخبات الوطنية لكرة القدم باللاعبين المتميزين بمواهبهم.

وأوضح أن مكتب الشباب والرياضة بالمحافظة كان سببا وجيها لإثارة الشارع الرياضي، خصوصا ًبعد هبوط أكبر أندية المحافظة الرياضية إلى الدرجة الثالثة بصورة مؤسفة نتيجة الإهمال والتسيّب، كما أن أندية المحافظة لم تشهد أي انتخابات خلال 8 أعوام ماضية، فيما معظم إدارات هذه الأندية قد انتهت صلاحياتها.

على الجانب الآخر؛ عبّر الرياضيون في عدن – عاصمة البلد الاقتصادية – عن احتجاجهم بوقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة لاستمرار اعتقال أحد لاعبي نادي شمسان الرياضي لمدة 14 يوما دون سبب وجيه لاعتقاله، مطالبين الجهات الرسمية بالإفراج الفوري عنه.

واعتقل خالد علي لاعب نادي شمسان الرياضي عن فئة الشباب السنّية للعبة كرة القدم، في الثاني من فبراير/ شباط الجاري، بالقرب من منزل عائلته المجاور لمبنى الأمن السياسي بمدينة التواهي.

ولم تبدي السلطات الرسمية حتى اللحظة أي أسباب وجيهة تستدعي اعتقال الشاب الرياضي ذو 17 ربيعاً، بحسب ما قاله محمد فتحي المسؤول الإعلامي لفريق كرة القدم بالنادي.

وعبر فتحي في حديثه الخاص لـ”إرم” عن استغرابه الشديد من دعوى اعتقال اللاعب والتكتم عن موقع احتجازه، حيث قال :”إن وكيل الأمن السياسي وشقيق رئيس الجمهورية ناصر منصور هادي قد أصدر أمراً بالإفراج عن اللاعب، إلا أن ثمة من يرفض ذلك، لأسباب ليست واضحة حتى الآن”.

مؤكداً أن والد اللاعب المحتجز قد تواصل مع مدير المخابرات اليمنية بمحافظة عدن العميد فيصل البحر، متسائلاً عن تهمة ولده، إلا أنه هو الآخر ادعى عدم معرفته بأمر اعتقاله، وقطع وعداً لوالده بالإطلاع على القضية وتطمينه لاحقاً، ولم يحصل شيء من ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث