كرواتيا مطالبة باستعادة روح 1998 في كأس العالم

كرواتيا مطالبة باستعادة روح 1998 في كأس العالم

زغرب – في ظل وفرة المواهب، تملك كرواتيا آمالا كبيرة في الوصول إلى الدور الثاني على الأقل في نهائيات كأس العالم لكرة القدم 2014، لكن ربما يمنعها من تحقيق ذلك بعض العوامل الأخرى عندما تلعب في مجموعة واحدة مع البرازيل صاحبة الأرض والكاميرون والمكسيك.

وستنتظر كرواتيا – التي لم تبلغ دور الستة عشر منذ احتلالها المركز الثالث في كأس العالم 1998 – مهمة صعبة في المباراة الافتتاحية للمسابقة أمام البرازيل في ساو باولو في 12 يونيو/حزيران، وإذا خسرت فإن ذلك سيزيد الضغوط عليها للفوز في المباراتين التاليتين.

وستتأثر استعدادات كرواتيا للمباريات لأنها ستضطر لقطع رحلات طويلة لخوض الجولة الثانية أمام الكاميرون في ماناوس يوم 18 يونيو/حزيران قبل أن تلتقي بعدها بخمسة أيام مع المكسيك في ريسيفي.

وربما تؤثر درجة الحرارة والرطوبة العالية في ماناوس بالسلب على كرواتيا عندما تواجه الكاميرون التي ستكون الأجواء مناسبة لها بشكل أكبر في ظل اعتياد لاعبيها على ذلك.

وكدولة مستقلة تأهلت كرواتيا للبطولة الثامنة الكبرى في عشر محاولات وستتعرض لضغوط من المشجعين ووسائل الإعلام بضرورة التقدم في المسابقة وربما يصل الأمر لمطالبتهم بتكرار الإنجاز السابق.

وغابت كرواتيا عن بطولة أوروبا 2000 وخرجت من دور المجموعات بكأس العالم 2002 بعدما فازت على إيطاليا قبل أن تخسر أمام الإكوادور والمكسيك.

وعانت كرواتيا من الخروج المبكر أيضاً في بطولة أوروبا 2004 وكأس العالم 2006 قبل أن تخسر في دور الثمانية أمام تركيا بعد لقاء مثير في بطولة أوروبا 2008. وأخفقت بعد ذلك في التأهل لكأس العالم 2010 ولم تعبر دور المجموعات في بطولة أوروبا بعدها بعامين بعد وقوعها في مجموعة صعبة ضمت إسبانيا البطلة وإيطاليا الوصيفة.

وستفتقد كرواتيا بشدة لخدمات هدافها ماريو مانزوكيتش في المباراة الافتتاحية أمام البرازيل في ظل إيقاف مهاجم بايرن ميونيخ العملاق عقب طرده في الجولة الأخيرة من التصفيات أمام أيسلندا.

وستتوقف فرصة كرواتيا إلى حد كبير على مدى سرعة تأقلم المدرب نيكو كوفاتش – الذي تولى المسؤولية خلفا لإيجور ستيماتش قبل فترة قصيرة من التفوق على أيسلندا 2-0 في مجموع مباراتي الملحق الأوروبي – مع التحديات الكبيرة وقيادة مجموعة من المواهب.

والخبرة الوحيدة السابقة لكوفاتش كمدرب كانت في قيادة منتخب بلاده لبداية واعدة في تصفيات بطولة أوروبا 2015 تحت 21 عاماً عندما حقق أربعة انتصارات في أول أربع جولات قبل أن يتولى مسؤولية المنتخب الأول خلفاً لستيماتش الذي عانى فريقه من تذبذب مستواه في التصفيات.

وأعاد كوفاتش لاعب الوسط المدافع السابق الهدوء بين اللاعبين بعد خسارة كرواتيا تحت قيادة ستيماتش أربع مرات في آخر ست مباريات له مع الفريق والأهم من ذلك أن المدرب السابق فقد سيطرته على التشكيلة.

وسيكون لوكا مودريتش صانع اللعب ولاعب ريال مدريد مطالباً بالظهور بأفضل مستوياته وترك بصمته على التشكيلة في الوقت الذي لن يملك فيه المدرب كوفاتش العديد من الخيارات في خط الدفاع بعد إيقاف المخضرم يوسيب سيمونيتش.

وفي المقابل، تملك كرواتيا العديد من البدائل في خط الهجوم في ظل وجود إيفيتشا أوليتش وإدواردو دا سيلفا ونيكيتشا إيلافيتش إضافة إلى لاعب الوسط النشيط إيفان راكيتيتش. وسيمثل مانزوكيتش أيضاً قوة ضاربة بعد تنفيذ عقوبة الإيقاف مباراة واحدة.

ولا يمكن اغفال أيضاً دور المواهب الشابة من عينة ماتيو كوفاتشيتش لاعب الوسط الذي تألق في التصفيات أو المدافع ديان لوفرين الذي ثبت أقدامه مع ساوثامبتون الإنجليزي.

وفي النهاية سيكون بوسع كرواتيا الوصول إلى أدوار متقدمة في البطولة إذا ظهرت بأفضل مستوياتها وتعاملت ببراعة مع التوقعات العالية بتكرار إنجاز 1998.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث