إنجلترا تذهب إلى كأس العالم معتمدة على الشبان والحظ

إنجلترا تذهب إلى كأس العالم معتمدة على الشبان والحظ

لندن – وقع أحد أهم الأحداث في مشوار استعداد انجلترا لكأس العالم خارج الملعب وبعيدا عن اللاعبين والمشجعين وكاميرات التلفزيون وفي نفس اليوم الذي شهد الفوز 1-0 على الدنمارك في المباراة الودية الأخيرة على استاد ويمبلي.

واختتم مورتن أولسن مدرب الدنمارك مؤتمراً صحفياً بعد المباراة بقوله لمجموعة من الصحفيين قبل رحيله: “أتمنى لكم حظاً سعيداً في كأس العالم فأنتم في حاجة إلى ذلك”.

ورغم ضحكات الصحفيين فإن هذه العبارة تلخص تقريباً كل ما تفكر فيه إنجلترا قبل العودة إلى البلد الذي شهد هزيمة قاسية للمنتخب الإنجليزي.

وحتى جريج دايك رئيس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم لم يعتقد أن بلاده تملك فرصة كبيرة في البرازيل.

وعند سحب قرعة النهائيات في ديسمبر/كانون الأول وأسفرت عن وقوع إنجلترا في مجموعة واحدة مع إيطاليا بطلة العالم أربع مرات وأوروغواي بطلة العالم مرتين وكوستاريكا، فإن الكاميرا أظهرت دايك في موقف صعب وكأنه مصدوم.

وبعد ذلك قال دايك إن رد فعله كان نوعاً من الدعابة لكن في الواقع يبدو القلق حاضراً بقوة بشأن احتمال فشل إنجلترا في عبور الدور الأول للمرة الثالثة في تاريخها بعد 1950 و1958.

وهذه المرة اختفت النغمة المتكررة التي تطالب إنجلترا بضرورة إحراز اللقب ولن تكون مفاجأة كبيرة إذا خرج المنتخب الإنجليزي من الدور الأول وقبل انطلاق الأدوار الإقصائية في 28 يونيو/حزيران.

وكان روي هودجسون مدرب انجلترا البالغ عمره 66 عاماً حريصاً على تجنب الحديث كثيراً عن فرص بلاده. ولا يعتبر ذلك وكأنه يسوق المبررات مبكراً لكنه لا يرغب في زيادة أحلام تبدو غير واقعية حالياً.

وبالفعل يملك هودجسون تشكيلة مليئة بالمواهب الشابة مثل رحيم سترلينج لاعب ليفربول وثنائي آرسنال أليكس أوكسليد تشامبرلين وجاك ويلشير المبتلى بالإصابات إضافة إلى ثنائي ساوثامبتون آدم لالانا ولوك شو.

كما تضم التشكيلة أكثر من لاعب صاحب خبرة مثل القائد ستيفن جيرارد وفرانك لامبارد ووين روني.

لكن هودجسون قال: “نحن في مجموعة صعبة تضم بطلين سابقين للعالم وهما من المنتخبات القوية مثلنا ولذلك تضم المجموعة ثلاثة منتخبات من المصنفين الأوائل. لكنها مجموعة مثيرة وأعتقد أن ما يساعدنا الواقعية التي يتحلى بها الجميع ونظرتهم إلى المجموعة على أنها ليست سهلة.”

ولم تتعرض إنجلترا لأي خسارة خلال التصفيات رغم الوقوع في مجموعة صعبة تضم أوكرانيا وبولندا وفازت ست مرات وتعادلت في أربع مباريات وأحرزت 31 هدفاً ودخل مرماها أربعة أهداف فقط.

وعلى مدار عامين، أعطى هودجسون الفرصة للشبان مثل لالانا وشو وسترلينج وكذلك دانييل ستوريدج مهاجم ليفربول لإثبات أحقيتهم في اللعب للفريق وكانوا عند حسن ظن المدرب.

وكان من المفترض أن تضم التشكيلة أيضا الثنائي الشاب ثيو والكوت وجاي رودريجيز لكنهما خرجا من حسابات هودجسون بسبب تعرضهما للإصابة.

ورغم أن جون تيري الذي يعد من أفضل لاعبي قلب الدفاع في إنجلترا حالياً لم يعد ضمن حسابات هودجسون بعد اعتزاله اللعب الدولي، فإن المدرب يملك أيضاً أكثر من لاعب مهم صاحب خبرة.

ويدرك اللاعبون الكبار أن كأس العالم ستكون الفرصة الأخيرة للظهور في بطولة كبرى.

ويعيش جيرارد قائد إنجلترا موسماً رائعاً مع ليفربول رغم أنه يشغل مركزاً دفاعياً أكبر في وسط الملعب خلال مشوار ناديه للمنافسة على لقب الدوري بينما يسجل روني باستمرار رغم تدهور مستوى فريقه مانشستر يونايتد هذا الموسم.

وكما هي العادة، سيحمل روني جزءاً كبيراً من آمال إنجلترا وسيذهب إلى البرازيل بعدما هز الشباك في المباراة التي انتهت بالتعادل 2-2 مع أصحاب الأرض في يونيو/حزيران الماضي عندما افتتح استاد ماراكانا بعد إعادة بنائه.

وبات روني الذي سجل 38 هدفاً لمنتخب إنجلترا قريباً من الرقم القياسي لبوبي تشارلتون الهداف التاريخي للمنتخب لاإنجليزي برصيد 49 هدفاً وهو الرقم الصامد منذ 1970.

ورغم ذلك فقد أخفق روني مهاجم إيفرتون السابق في تسجيل أي هدف في بطولتي كأس العالم 2006 و2010 بعدما ترك بصمة مضيئة في ظهوره الأول في بطولة كبرى عندما سجل أربعة أهداف في بطولة أوروبا 2004.

وقال هودجسون في فبراير/شباط الماضي، إنه يتمنى أن يتمكن روني (28 عاماً) من هز الشباك في كأس العالم لأول مرة والأهم من ذلك أن يكون في قمة مستواه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث