إيطاليا لا تزال تمثل تهديدا رغم كبر سن اللاعبين

إيطاليا لا تزال تمثل تهديدا رغم كبر سن اللاعبين

روما – رغم كبر سن أغلب لاعبيها المؤثرين ومعاناة أبرز هدافيها من الإصابة، تظل إيطاليا تمثل تهديداً للمنافسين في كأس العالم لكرة القدم في البرازيل هذا العام.

وفي ظل معاناة نظام الناشئين في تقديم مواهب جديدة قد يجد المدرب شيزاري برانديلي نفسه في النهائيات مع تشكيلة يبلغ متوسط العمر فيها 30 عاماً.

وتعاني المسابقة المحلية من تراجع واضح كما تبدو العديد من الاستادات في حالة عتيقة إضافة لاستمرار آثار فضائح التلاعب بنتائج مباريات وابتعاد أفضل لاعبي العالم عن ايطاليا.

لكن رغم كل هذه المشاكل فانه من الصعب الاستهانة بإيطاليا بطلة العالم أربع مرات.

وتولى برانديلي (56 عاما) مسؤولية إيطاليا بعد كأس العالم 2010 عندما فشل الفريق في الدفاع عن لقبه ليودع البطولة من الدور الأول دون أي فوز.

لكن خلال نحو أربع سنوات استعاد برانديلي الصورة القديمة لإيطاليا ونجح إلى حد كبير في إزالة الآثار السلبية بعد إخفاق جنوب أفريقيا.

وعلى عكس كل التوقعات، تأهلت إيطاليا إلى نهائي بطولة أوروبا 2012 وكادت أن تطيح بإسبانيا بطلة العالم من قبل نهائي كأس القارات العام الماضي قبل أن تخسر بركلات الترجيح.

وأبدى برانديلي عدم تسامح مع أي خروج عن النص وهو ما أدى لاستبعاد دانييلي دي روسي وماريو بالوتيلي وداني اوزفالدو في مراحل مختلفة، لكن إيطاليا تملك العديد من اللاعبين أصحاب المشاكل بالفعل.

ونجح المهاجم بالوتيلي أخيراً في التوقف عن تجاوزاته منذ انضمامه إلى ميلان قبل ما يزيد على عام واحد لكنه لا يزال يعاني من حالات مزاجية متقلبة.

وترك اوزفالدو المولود في الأرجنتين والذي سجل أربعة أهداف لإيطاليا في التصفيات خلفه العديد من الخلافات في ملاعب التدريب والأمور الأخرى المثيرة للجدل خلال مشوار متقلب.

ورغم تألقه في خط الوسط يملك دي روسي جانباً عنيفاً بعدما طرد في العديد من المرات خلال مشواره مع روما ومنتخب إيطاليا.

وأشركت ايطاليا 40 لاعباً في تصفيات كأس العالم في ظل بحث برانديلي المتواصل عن دماء جديدة لكن من المرجح أن تضم التشكيلة الكثير من المخضرمين.

ويظل جيانلويجي بوفون (36 عاماً) هو الحارس الأساسي بلا منازع في رابع مشاركة له بكأس العالم بينما لا يزال اندريا بيرلو الذي سيبلغ 35 عاماً يتألق في خط الوسط.

وساهم بيرلو في سيطرة يوفنتوس على الدوري الإيطالي على مدار ثلاثة مواسم ويظل ضمن أفضل من ينفذ الركلات الحرة في العالم.

وضمت التشكيلة الأساسية لإيطاليا في التصفيات لاعبين يقتربون أو تخطوا 30 عاماً مثل أندريا بارزالي وجورجيو كيليني وريكاردو مونتوليفو ودي روسي.

وإضافة إلى بالوتيلي، يملك برانديلي عدة خيارات أخرى في الهجوم مثل جوسيبي روسي المولود في الولايات المتحدة لكنه يتعافى حالياً من إصابة جديدة في الركبة قد تجعله يغيب عن نهائيات البرازيل مثلما أبعدته عن بطولة أوروبا 2012.

وكان روسي يحتل صدارة قائمة هدافي الدوري الإيطالي برصيد 14 هدفاً قبل إصابته مرة أخرى في يناير/كانون الثاني الماضي.

لكن على الجانب الإيجابي، تألق ماتيا ديسترو ولوكا توني وشيرو ايموبيلي وألبرتو جيلاردينو ودومينيكو بيراردي واليسيو تشيرشي في تسجيل الأهداف هذا الموسم وهو ما يمنح برانديلي مجالاً أوسع للاختيار إذا خرج بالوتيلي وأوزفالدو عن النص مجدداً.

ولا تلتزم إيطاليا بطريقة لعب محددة بل تعتمد على من ستواجه لكن تظل محتفظة بطابعها الأساسي في الضغط على المنافس والهجمات السريعة.

وربما يكون تراجع مكانة الدوري الإيطالي ساهم في منح لاعبي إيطاليا المزيد من الفرص للعب بشكل أساسي.

ولم تخسر إيطاليا في تصفيات كأس العالم بعدما لعبت في مجموعة ضمت بلغاريا وإيطاليا وجمهورية التشيك كما لم تعرف طعم الهزيمة في تصفيات بطولة أوروبا 2012.

وخسرت إيطاليا مرتين فقط في 31 مباراة رسمية مع برانديلي بعد هزيمتها أمام إسبانيا في نهائي بطولة أوروبا ثم في دور المجموعتين أمام البرازيل في كأس القارات العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث