صاحب الصورة.. صاحب الاسم.. لا صاحب التغريدة

صاحب الصورة.. صاحب الاسم.. لا صاحب التغريدة
المصدر: سمير عطا الله

على مقامات التغريد المعروفة لدى جنابكم ولدينا بالاسم الحركي الأعجمي «تويتر»، أكثر من «حساب» يحمل اسم الداعي لكم بالصحة والسعادة وطول العمر. ومع الاسم، صورة لنا. وكلاهما صحيح. فأين المشكلة إذن؟ المشكلة، أو القضية، أن صاحب الحساب ليس أنا. والتغريد المنسوب إليه مثل تغريبة بني هلال، قد يبدو مقنعا أحيانا، لكنه منحول، وقد يبدو مؤدبا لكن ليس بقدر ما أفرض على هذه الأمّارة بالسوء، خصوصا في حالات الافتراء من هذا النوع.

تمنعت (من امتناع، لا من ممانعة) منذ اللحظة الأولى عن الانضمام إلى الزملاء الذين ألحقوا زواياهم بعنوان إلكتروني خوف التقصير مع أي مراسل. قاومت هذا الإغراء، أو الواجب المعاصر؛ لأن الوقت الذي أملكه موزع على القراءة والكتابة وأحكام السفر. ثم إنه ليس لديّ ما أكتب إضافة إلى الزاوية اليومية في صحيفة يقرأها الألوف حول جهات الأرض، ولعلني بين من يُقرأون.

لم يسئ إليّ أصحاب الحسابات الحاملة اسمي ورسمي في شيء، حسبما عرفت. وربما حاول بعضهم تكريمي. لكن من الآن وإلى أن يصدر في هذه الزاوية بيان مخالف، فلا علاقة لي بأي كلام أو حساب أو قول، على «تويتر» أو أي صلة إلكترونية أخرى. أرجو من المزوّرين أن ينسبوا أقوالهم إلى أنفسهم وإلى صورهم الشخصية وأنا مكتفٍ من حصتي بالشهرة بالإطلالة من على هذا الغصن اليومي وهذه الشجرة الحاضنة طيور العرب، مشرقا ومغربا، وعلي سالم وخاله عبده، دكتور الكيمياء.

ربما تأخرت في نشر هذا النفي، والسبب جهلي المطبق بأنواع وأجناس التواصل الإلكتروني فيما خلا بريد «الشرق الأوسط» الذي هو أول ما أقرأ وآخر ما أتفقد، وفقا لحركة هذا الكوكب العارم بالبؤس والجمال، الأنس والتوحش، العدل والإجرام، النبل والسفه، والمغردين والمزورين.

وهي مناسبة لأن أعبر عن امتنان بلا حدود إلى المغردين الذين يتبادلون هذه الزاوية على مواقعهم وحساباتهم. بل حتى إلى المواقع والصحف التي تتناقل الزاوية وتعيد نشرها وكأن لا ملكية لـ«الشرق الأوسط» ولا حقوق. وعندما تعقد مؤتمرات «حقوق الملكية» في العالم العربي أتمنى لها دائما التوفيق، وأتابع أعمالها كما أتابع تغريبة بني هلال.

(الشرق الأوسط)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث