أخي أحمد.. أختي حنين!!

أخي أحمد.. أختي حنين!!
المصدر: خيري منصور

أحمد الطيبي وبمعنى أدق أحمد العربي حمل ذات انتفاضة الطفلة الشهيدة إيمان حجو قبل أن تزرع في التراب لتنبت منها غابة صبايا، فكسروا ذراعه، وحين شاهدته على منصة الكنيست يسخر من الاحتلال ويقول لغزاة بلاده وجها لوجه…

إن من يحتلنا هي أستراليا وليس أنتم، لكن الجلادين لا يعرفون السخرية التي هي في أقصى درجات المقاومة كما يقول جوج لوكاتش لقد قال صديقنا الباقي لأحمد العربي متى تشهد؟ وها هو أحمد يشهد وفي أحشاء الوحش وليس على بعد ألف ميل من دبابته وجرافاته.

أخي أحمد..

أختي حنين..

أنتما تنطقان باسم كل واحد منا على امتداد خطو الطول والعرض لهذا الكوكب المحتل والمختل، والكنيست الذي لم تحل ديمقراطيته الاسبارطية دون تقييد يدي حنين الزعبي ليس عرينا، إنه مجرد مستوطنة وقد يكون أقرب إلى الوكر، إن التسميات السياسية للجغرافيا والتي تمزقها بالسكين لا قيمة لها، فأنتم لستم عرب إسرائيل كما أطلق عليكم وكلاء الاحتلال وسماسرته لأنكم عرب العرب بامتياز جليلي وعكاوي وناصري.

والخطوط ليست خضراء أو زرقاء أو رمادية، لأن فلسطين قوس قزح الذي يتعذر الغربان أن تفك الاشتباك بين ألوانه.

أخي أحمد وأختي حنين أنتما ومن معكما من عرب العرب أديتم دورنا في غيابنا وخلال عقود من نسيانكم، لهذا تستحقون بجدارة أن نطلق أسماءكم على كل شجرة زيتون وتين وصفصاف وسرو، لأن جذور هذه الأشجار رضعت من دمكم ولها حفيف بالعربي الفصيح بفضل صمودكم.

كم نحن يا أعزائي محرومون حتى من الاعتذار الذي يعيد الينا التوازن المفقود، لأننا لسنا هنا ولسنا هناك، وأصابعنا قد تكتب وتعزف وتنحت وتشهد لكنها بلا زناد!

هل اعتذر لأنني خرجت عن تقاليد العرب التي تحرم الثناء على الأحياء وتشترط لمن هم جديرون بالتحية والعناق أن يكونوا موتى أو شهداء!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث