حقد الفرس على العرب.. تاريخي

حقد الفرس على العرب.. تاريخي
المصدر: حسن صبرا

في حين تنجح العصبة الحاكمة في إيران، في سلخ مستمر للنسيج العربي بعضه عن بعض، وتجعل الشيعي العربي في كثير من البلدان، خصماً، عدواً، مقاتلاً للسني العربي، تفشل الانظمة العربية كلها في تسجيل ولو اختراق واحد للمجتمعات الايرانية المشكّلة من قوميات عديدة.

يتقدم الفرس في إيران حُكماً وحكماً، قيادة ودستوراً، سياسة وأمناً.. على بقية شعوب إيران العربية والكردية والآذرية والبلوشية.. رغم ان هذه الشعوب تشكل أكثر من 40% من السكان.

ولا يجاري نظام إيران في هذه الطبقية القومية إلا مذهبية الحكم السوري الذي يحكم 88% من السكان بعصبته الـ12% أو أقل..

ويتقدم الشيعة على السنّة في إيران حكماً وحكماً.. رغم ان السنّة يشكلون نحو 40% من سكان المجتمعات الايرانية.. ويحرم السنّة من وجود محافظ واحد في كل إيران، ومن وجود مسجد واحد في كل طهران، بل ان مجالس شورى عديدة انتخبت في إيران خلال 35 سنة لم يمثل فيها السنّة بنائب واحد.

الفرس والشيعة يحكمون إيران دون مشاركة بقية القوميات والسنّة.. لذا يحرص النظام الايراني الحالي على تقديم الفرس على كل ما عداهم رسمياً واعلامياً.. فهم يرفضون أن يكون الخليج العربي عربياً أو حتى إيرانياً لأنهم لا يعترفون إلا بفارسية الأمر (خليجاً أو وكالة أنباء (فارس) أو تاريخاً (برسيبوليس).

كما يحرص على ان يكون حاكمه وفق الدستور شيعياً وليس مسلماً، فارسياً وليس إيرانياً.

ولن نجد على وجه البسيطة من يتحدث عن الاخوة الاسلامية أكثر من الفرس، لتشمل تذويب السنّة في الإطار الشيعي الإيراني، وتذويب كل القوميات الأخرى المشكّلة لإيران في الإطار الفارسي.

سمات ثلاث تحكم ثقافة وخطاب ونهج النظام الحالي في إيران:

السمة الأولى هي الاغراق في الباطنية، وقد غطى هذا النظام باطنية بشرعة التشيع الذي من قوانينه الحافظة للنفس التقية.. استخدمها أو أفتى بها الإمام جعفر الصادق لحماية أتباع أهل البيت من غدر العباسيين، ومن أقواله إفتاء للأتباع إذا استدعت منكم حماية النفس شتم الأئمة فلا تترددوا لأن الأهم هو حماية أنفسكم..

وككل نصيحة أو مقولة محددة بزمن، أو قيلت في مناسبة، تتحول مع الوقت إلى عقيدة هكذا صارت التقية معتقداً شيعياً بل ان بعض رجال الدين اعتبروها واجباً وفريضة دينية.. واقرأوا تداعيات هذه الفريضة في سلوكيات مجتمعية تجعل الكذب حلالاً واجباً وشطارة وافتراء وفتنة.. هكذا هي سياسة وثقافة وخطاب إيران وكل ملحقاتها، في لبنان والعراق واليمن والخليج العربي.. وفي كل مكان وزمان حتى الآن.

السمة الثانية: هي السرية وهناك تطابق وجناس بين السرية والباطنية، وهما سمتان مشتركتان مع النظام العلوي في سورية، أفضل توصيف لطريقة تفكير وسلوك حافظ الأسد مع جماعاته في سورية وفي لبنان، ان المطلوب منك ان تعرف بماذا يفكر وماذا يريد الأسد.. لتفعله.. وهو ليس مطالباً بأن يشرح لك ما الذي يريده!!

هكذا الفارسي – الشيعي الحاكم في إيران، يغرق في سريته.. وعلى أنصاره أن يبذلوا الجهد كافياً كي يعرفوا بم يفكر وماذا عليهم أن يفعلوا.. حتى إذا عجزوا راحوا يستجدون أوامر أسيادهم في طهران لينفذوها بالحرف دون تردد.. فكيف يكون حال الدول الأخرى في تعاملها مع هؤلاء الفرس؟

السرية الفارسية – الشيعية، أنجزت منظمات غاية في السرية تنظيماً وحركة.. ولا نجد لها إلا فعلاً لا مصدر شرعياً أو علنياً له..

الفرس هم ملوك المنظمات السرية عبر التاريخ.. سادة الاغتيالات والغدر.. لا يجاريهم في التركيبات السرية إلا الماسونية.. من هنا يتحدث كثيرون عن عمق الصلات بين اليهود والفرس منذ بدء التواصل بينهم.. حتى اليوم.

السرية + الاغتيالات + الارهاب سمات أساسية في ثقافة الفرس، ومن لم يقرأ تاريخ ووقائع الحشاشين وجرائم حسن الصباح كأساس لما يجري اليوم، ومنذ عقود على أيدي نظام الفرس – الشيعي في طهران.. لن يجد تفسيراً لغرائب نظام خامنئي – سليماني في استعلائه وغدره وحقده التاريخي على العرب.

السمة الثالثة: هي كراهية العرب.. ولأن الاغلبية العربية هي سنية المذهب، فإن الفرس يكرهون السنة لأن اكثرية العرب منهم، ويكرهون بقية المسلمين لأن اغلبية المسلمين في العالم سنة.

هذا لا يعني ان الفرس يحبون الشيعة.. بل ان أحقادهم على شيعة العرب هي اضعاف اضعاف كراهيتهم للسنة العرب، لأن الفرس وقد اخترقوا الشيعة.. منذ تعهدهم كتابة وقائع كربلاء كما تخدم مصالحهم وتشفي غليلهم في كراهية العرب، يرون ان كل شيعي عربـي لا يوالي الفرس وأنظمتها هو خارج التشيع الذي يريدون.

الفرس لا ينسون ما فعله ثلاثة رجال عرب ضد امبراطوريتهم هم عمر بن الخطاب الخليفة الذي جرى في عهده هدم امبراطوريتهم، وسعد بن ابي وقاص الذي سطر القادسية الاولى وأسر كسرى وابنتيه وأرسلهما الى عمر بن الخطاب فكانت احداهن جارية له.. وإلى علي بن ابي طالب ليـزوج الثانية لإبنه الحسين.

اما الرجل الثالث الذي يكرهه العقل الباطني الفارسي فهو الامام الحسين بن علي بن ابي طالب.. المقاتل في جيش سعد بن ابي وقاص.. أليس هذا كافياً كي يكرهونه؟

صحيح انهم يكرهون الامام الحسين؟ نعم وتشويه صورته ورسالة جده وتاريخ والده بالمبالغات المقصودة.. وطعن رسالته بالشهادة والتضحية والتقى، وبث الفتنة بين العرب وبين المسلمين أنفسهم هي ثقافة فارسية مستمرة منذ 1400 سنة كل ما يفعله الفرس بمناسبة عاشوراء هو حقد ضد الحسين شخصاً ورمزاً وإنساناً.

كراهية العرب عند النظام الفارسي – الشيعي في ايران هي استراتيجية تاريخية لن تنتهي الا بنهاية هذا النظام وخلع او دفن هذه الثقافة، بإحياء ثقافة انسانية دينية متسامحة مكانها.

انظروا ما يفعله نظام الفرس – الشيعي ضد العرب في العراق وسورية ولبنان واليمن وفي كل مكان.

ينصرون اسوأ ما ظهر في أرض العرب من حركات تكفيرية.. يوجدونها اذا انعدمت، يسلحونها ويمولونها ثم يطلقونها ضد العرب.. لإجهاض ثورة العرب ذات الاغلبية السنية في سورية، وضد العرب السنة في العراق اذا أرادوا عدالة ومساواة، وضد تسامح اهل اليمن الزيدي – الشافعي المعروف.

كراهية الفرس للعرب تدفعهم لحماية بشار الهمجي الذي قتل حتى الآن ربع مليون انسان وسجن ضعفهم وهجر تسعة ملايين ودمر مجتمعات جرى على بنائها آلاف السنين.. ولم تُـرق نقطة دم فارسية – شيعية واحدة.

يدفعون شباب العرب الشيعي في لبنان والعراق واليمن لأتون النار والمعارك ضد العرب وفي كل مكان لمصالح فارسية بحتة.. وهم لا يدفعون فلساً واحداً من ميزانية ايران، فكل ما يرسلونه لبشار وحسن نصرالله والحوثي في اليمن، وكل ما يصرفونه على الاعلام والدعاية والتحريض والفتن.. مسروق مسروق مسروق من أموال الشعب العراقي المبتلي بأعلى نسبة فساد في العالم عبر التاريخ.

يمنعون كل مصالحة بين العرب، وهم لا يصالحونهم اصلاً بل يريدونهم أتباعاً عبيداً عندهم.

ممنوع المصالحة السنية – الشيعية في لبنان بقرار فارسي.

ممنوع المصالحة في العراق بين السنة والشيعة بقرار فارسي.

ممنوع حكم الاغلبية العربية – السنية في سورية بقرار فارسي تمسكاً بصبـي من أتباعهم على المذهب العلوي.

حقد فارسي غير مسبوق على العرب.. غدر وتآمر ونيران تصلى.. وأحاديث ليل نهار عن الاخوة الاسلامية، وعن تآمر الاميركان والصهاينة ضدهم (لا تسخروا).

العلاقات الفارسية – الاميركية – الصهيونية تعيش أزهى عصورها اليوم.. كانت العلاقة بين الفرس واليهود عبر التاريخ ممتازة.. وثقافة الفرس الشيعية الدينية تزخر باختراقات ووقائع يهودية سنكتبها لاحقاً..

ومع هذا يتطاول الفرس على العرب.. بحجة انهم ما قاتلوا الصهاينة جيداً..

ومع هذا يتطاول الفرس على العرب بحجة انهم حلفاء لأميركا.

ومع هذا يتطاول الفرس على العرب بحجة انهم مذهبيون.

ومع هذا يتطاول الفرس على العرب بحجة انهم غير وحدويين.

ومع ها يتطاول الفرس على العرب بحجة ان العروبة عنصرية.

هذه هي سمات النظام الفارسي – الشيعي الحاكم في طهران.. ومن لم يفهم من العرب بعد طبيعة هذا النظام المجبول بحقد التاريخ ضد العرب.. يستحق النوم بين الافاعي والعقارب ولسان الفرس وثقافتهم.

(الشراع)
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث