التفتيش المفاجئ

التفتيش المفاجئ

عمرو حمزاوي

هل لنا، إذن، أن نطلب من النائب العام ومن جهاز النيابة العامة إخبارنا كمواطنين بنتائج جهود التفتيش المفاجئ حال الانتهاء منها؟

هل لنا أن نتوقع كشف الحقائق بشأن ملفات شائكة كالاعتقال (توقيف / احتجاز / حبس مواطنين دون أمر قضائي) وأعداد المعتقلين وهوياتهم والسجون السرية والاختفاء القسري، وجميع هذه الملفات في نطاق المسكوت عنه رسميا منذ ٣ يوليو ٢٠١٣؟

هل لنا أن ننتظر معلومات موثقة بشأن حالات التعذيب والانتهاكات الممنهجة لحقوق الإنسان في السجون وأماكن الاحتجاز والتي تشير لحدوثها تقارير متواترة لمنظمات حقوق الإنسان المصرية وشهادات للضحايا إما سربت من محابسهم (عن طريق ذويهم أو عن طريق المحامين المدافعين عنهم) أو أثبتوها هم بعد استعادتهم لحريتهم؟

هل لنا أن نعرف تقييم النيابة العامة، ممثل الشعب وليس منظومة الحكم / السلطة والجهة المنوط بها الإدعاء العام لحماية حقوق وحريات المواطنين دون تمييز، لأوضاع المسجونين والمحبوسين والمعتقلين على خلفية أمور سياسية مدى تواقف الأوضاع مع احترام كرامتهم الإنسانية والحفاظ على سلامتهم الجسدية والنفسية وتجنيبهم المزيد من الظلم والمهانة والتعسف ـ بحبس انفرادى أو بوضعهم مع السجناء الجنائيين أو بساعات تريض محدودة؟

هل لنا أن نحصل على إجابات قاطعة من النيابة العامة بشأن تعامل إدارات السجون وأماكن الاحتجاز مع ذوى المسجونين والمحبوسين والمعتقلين على خلفية أمور سياسية ومع المحامين المدافعين عنهم ـ هل يعرفون أماكنهم بسهولة؟ هل يمكنون من زيارتهم على نحو دورى والتعرف على أوضاعهم والتواصل معهم لتقديم الدعم الإنسانى والقانونى؟ هل يعامل الأهل والمحامون في السجون وأماكن الاحتجاز على نحو يحفظ كرامتهم الإنسانية وحقوقهم؟

أتمنى أن يخبرنا النائب العام وتخبرنا النيابة العامة بنتائج التفتيش المفاجئ، وأن يكون في ذلك بداية فعلية لمعرفة الحقائق ولتوثيق المعلومات ولمواجهة الانتهاكات والمظالم التي تعصف بسيادة القانون وتمتهن كرامة الإنسان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث