سوكارنو في البهو

سوكارنو في البهو
المصدر: سمير عطا الله

تريد إندونيسيا أن تنسى 32 عاما من سوهارتو، انتهت بالحرائق والدمار. ثلاثة عقود أمضاها يجمع المليارات من خلال 500 جمعية خيرية لها أسماء مختلفة ومصب واحد: الجنرال! في أيامه الأخيرة ادعى أنه يتحدث لغة غريبة لكي يتجنب التحقيق والمحاكمة، وبدل أن يموت بطلا وطنيا مات رجلا منبوذا وخائفا.

منذ غياب الديكتاتور بدأت إندونيسيا، الدولة الرابعة في العالم من حيث السكان وأكبر الدول الإسلامية، بدأت تستعيد حيويتها ونموها. تتمتع اليوم باستقرار وازدهار ومعدل نمو يفوق الخمسة في المائة. حركة الإعمار تتوسع وصادرات هذا البلد الغني بالثروات الطبيعية تعم العالم.

جاكرتا التي بدت مدينة مهجورة ومدمرة مع نهاية سوهارتو ترسم لنفسها معالم الحداثة. وفنادقها العريقة تعود تحت أسماء دولية، مثل فندق «إندونيسيا» الأسطوري، الذي أصبح الآن جزءا من سلسلة كمبنسكي. ويستعيد بهو الفندق ذكرى مؤسس الدولة الحديثة، أحمد سوكارنو، يرفع صورته إلى جانب جون كيندي ومارلين مونرو.

وكان سوكارنو قد دعي إلى واشنطن في زيارة رسمية. ولدى وصوله سألته دائرة التشريفات ماذا يفضل في برنامجه الخاص، فطلب لقاء حميما مع مارلين مونرو. غير أن وزير خارجية كيندي، دين راسك، روى في مذكراته فيما بعد أن سوكارنو طلب منه لقاء حميما مع جاكلين كيندي، وأن رده على ذلك كان غاضبا. وهو يصف سوكارنو بتعابير حادة.

في أي حال، الثابت أن اللقاء مع مارلين مونرو قد تم، ولا نعرف ماذا يفعل جون كيندي في الصورة. ما نعرفه من عشرات الكتب ومئات المقالات أن جاكلين كيندي كانت زوجة مهجورة وأن السيد الرئيس كان زير نساء. كانت مارلين مونرو من محظياته، أي أنه في هذا الباب كان مثل سوكارنو ولكن بلياقة أفضل. وروت المسز كيندي أنها عندما قامت بزيارة إلى الهند، حاول مضيفها نهرو التودد إليها، فاحتمت من محاولاته بشقيقتها.

مسكين بيل كلينتون. حول البيت الأبيض إلى روضة أطفال، بالنسبة إلى جون كيندي. مجموعة «متدربات» بدرجات جمال متوسط. في حين تروي مارلين ديتريش، نجمة ألمانيا، أنها عندما زارت جون كيندي في البيت الأبيض لتخبره عن ذكرياتها مع والده، سارع إلى صنع ذكرياته الخاصة.

(الشرق الأوسط)
للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث