حدث هذا الأسبوع

حدث هذا الأسبوع

جهاد الخازن

كنت صغيراً أسمع النصح «أقعد أعوج، واحكي صحيح». أحاول اليوم.

– ممثل أميركي ناجح جداً هو فيليب سايمور هوفمان، وجد ميتاً وبجانبه إبرة (حقنة) هيرويين. وأقرأ أن الإدمان على الهيرويين زاد 45 في المئة في الولايات المتحدة منذ 2006، وأن 660 ألف أميركي كانوا يتعاطون هذا المخدر سنة 2012، ما يعني أن الرقم الحقيقي الآن هو أضعاف ذلك.

هوفمان فاز بجائزة أوسكار وهو ناجح وثري وأميركي ويتعاطى المخدرات.

ماذا يفعل عربي «غلبان » في الزمن الرديء؟ من حقه أن يستحم بالهيرويين لينسى بؤس يومه وغده.

– يوسف القرضاوي (ما غيرو)، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، دعا أميركا إلى الجهاد في سبيل الله في سورية. الولايات المتحدة قتلت مليون مسلم في العراق، وهو يريد منها أن تنتصر للمسلمين في سورية.

هو ليس أحمق أو مجنوناً، وإنما … لا أستطيع أن أسجل ما أريد في جريدة عائلية فأقول فقط إن قطر اخترعته، وإنها تستطيع أن توقفه، لأنه لا يجلب لها غير السمعة السيئة، فأرجو أن يتدخل الأمير الشيخ تميم بن حمد لوقف تجاوزات القرضاوي.

– موقع «فرونت بيدج» الإلكتروني الليكودي المتطرف يقول إن المؤسسة الإسلامية لشمال أميركا أعطيت مساعدات زراعية تبلغ نحو عشرة آلاف دولار منذ 1998 ، والدفعات هذه «مَثل آخر على إنفاق أموال دافعي الضرائب لفائدة جماعات إسلامية».

عشرة آلاف دولار في 16 سنة تثير حفيظة أنصار إسرائيل، وهي دولة فاشستية تقتل وتدمر وتحتل وتتلقى عشرة بلايين دولار في السنة منها ثلاثة معلنة، وأخرى مموّهة بالإعفاء من الضرائب.

التحشيش في مثل هذا الوضع مبرر، الأميركي وهو يرى أين تذهب الأموال التي يدفعها على شكل ضرائب، والفلسطيني الذي يرى إسرائيل تضطهده بمال أميركي وسلاح وفيتو في مجلس الأمن.

– يفترض أننا في سنة الترحيب بزوار بريطانيا، ولندن تحديداً، من الخليج العربي، فمجلس السياحة الوطني (اسمه الرسمي «زوروا بريطانيا») عنده خطة لتشجيع المواطنين من الدول العربية الثرية على زيارة بريطانيا، خصوصاً بعدما أظهرت دراسة أن أهل الخليج يرون أن الإنكليز بخلاء وأن لندن

عاصمة الضباب، في حين أن باريس عاصمة «الموضة» وهي «مدينة النور».

أقمتُ في لندن حتى الآن أكثر مما أقمت في بيروت، وعملت في وكالة «رويترز» ودراستي الجامعية كانت كلها بالإنكليزية.

وأريد أن ألغي فوراً خطأ شائعاً، فقد كانت لندن مدينة الضباب عندما كانت المصانع داخلها، وهي طُرِدَت من العاصمة قرب بداية القرن العشرين، ولا أذكر أنني رأيت ضباباً في لندن على امتداد 38 سنة. أما الموضة فهي في كل بلد وميلانو عاصمتها.

واكتسبت باريس لقب مدينة النور من المصابيح الغازية التي رُفِعَت في شوارعها نهاية القرن التاسع عشر. إلا أن كل مدن العالم الكبرى يغمرها النور هذه الأيام. وبالتأكيد لم أرَ الإنكليز بخلاء أو أبخل من غيرهم.

أخلص من كل هذا لأقول إن العرب ابتعدوا عن لبنان، إما مُنِعوا وإما خافوا، ولا ألوم حكومة لا تريد خطف مواطنيها، أو مواطناً هدفه إجازة لا مغامرة في غابة.

يظل الحب للحبيب الأول، وأنتظر أن يعود كل العرب إلى بلدهم الثاني لنسعد بهم مع كل اللبنانيين.

(الحياة)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث