يا أبو دبورة ونسر وكاب

يا أبو دبورة ونسر وكاب

غادة عبد العال

من قديم الأزل وعبر مراحل التاريخ المختلفة، يكتسب الرجال ذوي “اليونيفورم” أهمية خاصة في المجتمع، و بخاصة في عيون نساء هذا المجتمع، منذ عصر الفراعنة تجده مرسوما على الجدران وحوله مجموعة من النساء “السمبتيك” يهللون له تهليلا يكاد ينطق الحجر، مرورا بالقرن التاسع عشر ونسائه اللاتي تمايلن على أنغام “يا أبو الشريط يا أحمر ياللي .. ظلمتني إرحم ذلي “، وصولا للقرن الواحد والعشرين وشوارع مصر المحروسة التي تمتليء بالنساء الهاتفات “يا أبو دبورة ونسر وكاب” وغياهب شبكاته الاجتماعية التي تتغنى مشتركاتها بوسامة المتحدث العسكري، أو أناقة وزير الدفاع، أو طول وعرض ضباط حماية لجان الاستفتاء.

ونظرا لأنني لسبب مجهول نجوت من جرثومة “الإنبهار اليونيفورمي” التي أصابت الكثيرات من صديقاتي اللاتي بتن يحلمن بالزواج من ضابط شرطة أو جيش، فقد أجريت استفتاء سريع بينهن لأتعرف على أسبابهن في النظر بهذا الإجلال والانبهار والشوق لأصحاب البدل الكاكي والسوداء.

كانت إجاباتهن على سؤال “ليه عايزة ترتبطي بضابط؟” كما يلي : 1- عشان متعلم النظام ومتربي على لانضباط، هتبقى حياتنا منظمة، عارف رايح فين وجي منين 2- “بريستيج” جامد جدا وما حصلش، يكفي إنك تدخلي أي مكان وتقولي أنا حرم سيادة العقيد، شوفي كام باب يتفتحلك وقتها 3- ما حدش يقدر يظلمك ولا حتى ياخد منك ومن عيلتك لا حق ولا باطل، إحنا مناسبين الحكومة يا بنتي، ما حدش يقدر يفتح بقه ساعتها خالص 4- على طول بيتدربو وصحتهم بتبقى تمام، و إنتي عارفة الجواز بأه ، يعني مسئولية وعايزة واحد صحته تمام 5- ده أحلى أوبشان جواز في الدنيا ، طول الأسبوع غايب وانتي عايشة براحتك، ويا دوب تشوفيه خميس وجمعة وعلى ما تبتدوا تزهقوا من بعض يكون مشي …

في النهاية الأسباب كتيرة وكل من صديقاتي لها أسبابها الوجيهة (أو العبيطة) لتحلم بزوج وسيم يرتدي اليونيفورم، وهو حقها تماما، ولا يمكن لأحد الاعتراض على ذلك ، ما قد لا يكون من حقها هو توظيف هذا الانبهار الرومانسي والمشاعر الدافقة في المعترك السياسي، إذ أشعر دائما أن علي تذكير كل واحدة منهن حين تنزل للجان التصويت للإدلاء بصوتها بحقيقة أنها تنتخب مسؤولا، لا تبدي رأيها في “عريس” ، فالفارق بينهما كبير .. بس تقول لمين بأه ؟!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث