أتمنى لبلادنا…

أتمنى لبلادنا…

جهاد الخازن

الأعياد الغربية تتميز بتبادل الهدايا، وقد حاولت تقليد «الخواجات» يوماً وأهديت قادتنا الأشاوس هدايا لم يردوا عليها بمثلها، وبما أنني أمر بأزمة مالية شخصية أين منها الأزمة المالية العالمية سنة 2008، ولا خيل عندي أهديها ولا مال، فأنني أهدي دولنا العربية تمنيات تعكس أملي بمستقبل أفضل لنا جميعاً.

أريد لمصر، وشعبها يستحق كل خير، معجزة كبرى، هي أن يقضي على الإرهاب قضاء مبرماً، وأن تقوم ديموقراطية حقيقية للإخوان المسلمين دور فيها يعكس شعبيتهم الكبيرة بين مواطنين كثيرين.

أتمنى لسورية وقف القتل، ثم سقوط النظام والمعارضة وبناء نظام جديد ديموقراطي مدني دستوري لكل الاثنيات والملل والنِّحل.

العراق ينتقل من أزمة إلى أزمة أكبر منها إلى كارثة، فأتمنى نهاية الحرب الأهلية غير المعلنة فيه وهزيمة ساحقة ماحقة لعصابات الشر والتطرف، وعودة الملكية… نعم عودة الملكية فقد كانت أفضل من كل نظام تبعها.

ليبيا لن تنهض من كبوتها إلا بعد تجريد المواطنين جميعاً من السلاح ليبقى في أيدي القوات المسلحة وقوى الأمن تحت حكم القانون.

فلسطين تستحق حظاً أفضل، وأتمنى أن أعيش لأرى نصراً فلسطينياً عسكرياً على إسرائيل يعطي الفلسطينيين حقوقهم في وطنهم كله فتقوم دولة مستقلة ديموقراطية فعلاً لا قولاً.

وأطالب بسودان واحد لا سودانين، وحقوق متساوية بين شمال وجنوب، مع ديموقراطية الممارسة لا الكسل.

المملكة العربية السعودية تواجه تحديات فأرجو أن تكون في مستوى التحدي، مع مزيد من الحريات المدنية وحقوق كاملة للمرأة وبرنامج نووي عسكري (أريده أيضاً للإمارات العربية المتحدة ومصر).

الكويت في أفضل وضع عربي ممكن سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، فأرجو أن يستمر، مع تحسين واضح في الخدمات ثم أن تسمع المعارضة صوت العقل، وتستعيض عن المقاطعة بالمشاركة الإيجابية.

الإمارات العربية المتحدة بلد ملؤه الخير، وأريد أن يزيد ثم أطلب للإمارات سياسة خارجية تحركها الشجاعة والحكمة لا الخوف.

البحرين بلد يضم مواطنين ولاؤهم للوطن وآخرين ولاؤهم للمرشد والخارج الذي يمثله، والوطن أحق بالولاء. وأتمنى أن أرى ديموقراطية لكل المواطنين من دون استثناء.

وأطلب لعُمان مزيداً من كل ما هو موجود فيها لخير شعبها كله، مع حكم ديموقراطي مدني.

كذلك أطلب حكماً ديموقراطياً مدنياً للمغرب يقوم على هدى الإسلام ولكن مع فصل الدين عن الدولة، فالدين لله والوطن للجميع.

الجزائر بلد النضال والمناضلين والرئيس عبدالعزيز بو تفليقة في مقدمهم، إلا أن العمر تقدم به وهو مريض، فأطلب رئيساً جديداً يجمع بين حماسة الشباب وحكمة الشياب.

تونس بحاجة إلى عودة عهد الحبيب بورقيبة لتعود خضراء.

وأريد للصومال شباب البناء لا شباب السلاح والقرصنة.

الأردن بلدي وأريد له ملكية دستورية وإلغاء مجلس الأعيان، فهو مثل ماء بطارية السيارة لا لون ولا طعم ولا رائحة.

لبنان بلدي الآخر، وأريد له وقف حروب الآخرين على أرضه، أو المشاركة في حروبهم، ووقف الاغتيالات من كل الأنواع، وعودة عهد فؤاد شهاب مع رئيس جديد.

وأخيراً أريد أن أعيش حتى أرى تمنياتي تتحقق.

(الحياة)

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث