الخليج: المفاوضات والبوصلة الفلسطينية

الخليج: المفاوضات والبوصلة الفلسطينية

وتقول الصحيفة إنه إذا كان كلام بيريز مجرد تأكيد لنوايا حكومة نتنياهو لأنه كلام يصدر عن “أهل البيت”، إلا أنّ مسيرة المفاوضات توضح أنّ الجانب الإسرائيلي ومعه حليفه الراعي الأمريكي، كانا يدركان أنّ المفاوضات عبثية في الأساس، وأنها ستطول إلى أمد غير معروف ما دام الجانب الفلسطيني اختار المفاوضات سبيلاً وحيداً للوصول إلى تسوية، وأسقط الخيارات الأخرى التي في حال تفعيلها قد تشكل ضغطاً يفرض موازين قوى جديدة تجعل من المفاوضات وسيلة للتوصل إلى تسوية، وليس أداة ابتزاز تستخدمها إسرائيل ضد الفلسطينيين للقبول بشروط الأمر الواقع، أو أن تظل مفاوضات مفتوحة إلى ما لا نهاية.

وتضيف، أمام هذا الواقع، لم يبق الكثير من الوقت أمام الجانب الفلسطيني كي يعيد تصويب البوصلة، ويصحح خلل المسيرة التفاوضية، بحيث يكون الصراع مع العدو الصهيوني واضحاً لمواجهة مخططاته الاستيطانية المتصاعدة، وذلك من خلال اغتنام الفرصة الحالية المتاحة لتحقيق المصالحة الوطنية والضغط بكل الوسائل المتاحة لجعلها أمراً واقعاً، باعتبارها أداة لخلق أرضية جديدة لتجميع الإمكانات والقدرات الشعبية واستثمارها في المواجهة.

وترى الصحيفة أنّ حالة الانقسام الفلسطينية، هي رهان إسرائيلي وأمريكي لإبقاء السلطة الفلسطينية في حالة وهن وضعف، واستغلال هذه الحالة في مفاوضات لن يتحقق منها إلا ما يناسب الطرف الإسرائيلي لأن المفاوضات الجدية تحتاج إلى معادلة جديدة قوامها الوحدة الوطنية الفلسطينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث