الرياض: هل انتهى عصر الرفاه الأمريكي الأوروبي؟!

الرياض: هل انتهى عصر الرفاه الأمريكي الأوروبي؟!

وتتساءل الصحيفة كيف يتم التوافق بين دعوات الانفصال، وبين الوحدة الأوروبية، وهنا يأتي الإشكال بأن الأزمة الاقتصادية القائمة فجرت ما كان مغطى عليه بثروات استنزاف المستعمرات لهذه الدول، وهذه المرة بدأت تكشف الظروف المستجدة، أن الوعي والثقافة والوحدة الوطنية لأجناس تصالحت وقت الرخاء، بدأت تبحث عن مخرج آخر أي القبول باقتراع حر بالتصويت على استمرار الدولة المركزية، أو التفتيت وهذه الظاهرة تكررت في الحالة “الأوكرانية” وهي صيغة معدة لتفتت الاتحاد السوفياتي، والذي أسعد الغرب وأمريكا من نهاية قوة عظمى.

وتقول إن مقاييس القوة تبقى نسبية مهما كان وزنها، ونتيجة تورط الولايات المتحدة في حروب وتدخلات وإملاء قرارات، ثم ضعف حلفائها في تحمل مسؤوليات طيشها العسكري والسياسي، عادت لتواجه أزمة نقدية حادة، وهنا بدأت تظهر أصوات الداخل معلنة المخاوف من تنامي اللاتين والسود وتزايد أعدادهم أمام ضعف إنجاب البيض وتزايد الهجرة من الملونين، بحيث طغت فكرة مستقبل الولايات البيضاء، وفيما إذا كانت الهوية الأمريكية ستتقلص لصالح المستوطنين والقادمين، والعالم الخارجي الذي مزقته الدول الاستعمارية بخلق حدود في الدولة الواحدة ونزاعات قومية ودينية وقبلية، سوف يحل بديلاً عنها حالات انفصال بين جماعات أثنية ولغوية ووفرة مادية.

وترى الصحيفة أن البعض قد يعتقد أن هذه مجرد موجات لأزمة اقتصادية قد تتجاوزها دول القارتين باستحداث أساليب إصلاح اقتصادي وتطور تقني باعتبار الغرب لا يزال هو المهيمن على مفاصل الحضارة وإدارتها، لكنّ المنافسين هذه المرة دول ناشئة وقوى زاحفة من كل القارات الأخرى، وخاصة آسيا واستراليا، وأمريكا الجنوبية التي تقود اتجاهها للنمو المتصاعد.

الحروب والهيمنة على ممتلكات الشعوب وثرواتها باتتا أمراً بعيداً لكلفة الحروب وأزماتها، لكن قيادة العالم نحو اتجاهات أخرى غير ما جرى قديماً، هو ما قد يغير المعالم الكلاسيكية إلى طفرة جديدة أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث