القدس: مجزرة أسوان.. هزيمة الدولة الأمنية

القدس: مجزرة أسوان.. هزيمة الدولة الأمنية

وتقول الصحيفة إنّ اللافت أنّ المحافظ الذي اضطرّ إلى مغادرة منطقة السيل الريفي التي شهدت الأحداث استجابة لنصيحة بعض العقلاء بالحفاظ على سلامته، وجد من الشجاعة ما جعله يتعهد باعتقال أي فرد يثير الشغب أو يحمل سلاحا من القبيلتين المتصارعتين بالمدينة.

وبدلا من أن يعرض تقديم استقالته بعد أن فقد السيطرة على المدينة، قال إنه سيتم ضبط مثيري الشغب وحائزي الأسلحة، مشيراً إلى إلقاء القبض على 8 أشخاص من المتهمين بإثارة الشغب.

وترى الصحيفة أنّ المتحدث باسم القوات المسلحة لم يضيع “الفرصة” فسارع لتوجيه الاتهام إلى “الإخوان” بإشعال المواجهات، في الوقت نفسه الذي كانت الدولة فيه ممثلة في المحافظ عاجزة عن مجرد التواجد في موقع المجزرة ناهيك عن أن تقوم بالتحقيق، وتكشف الضلوع الإخواني المزعوم فيها.

وتضيف، لكن أهالي أسوان سرعان ما فهموا الهدف من إقحام اسم الإخوان في القضية، وأعلنوا أنّ الصراع لا علاقة له بالسياسة في إحراج جديد للدولة الأمنية، خاصة بعد أن استجابت العائلتان المتنازعتان لنداء الحكماء بفرض هدنة.

ليست الدولة الأمنية هي ما يتطلبه حل أزمة أسوان، بل دولة التعليم والمواطنة والعدالة الاجتماعية.

المطلوب علاج للجذور السياسية والثقافية التي أدت إلى تراكم كل هذا الغضب، والعنف والرفض للدولة ورموزها.

وتختتم الصحيفة بالقول، إلا أنّ مثل هذا الكلام قد لا يجد محلاً للإعراب وسط أجواء أصبح الأمن فيها عنواناً أساسياً وربما وحيداً في لغة الحياة اليومية والقنوات الفضائية والبرامج الانتخابية. فهل ستكون هزيمة الدولة الأمنية في أسوان مقدمة تراجعها أم تغولها في مدن أخرى؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث