“الجارديان”: قانون زواج القاصرات في العراق يشرع الاغتصاب

“الجارديان”: قانون زواج القاصرات في العراق يشرع الاغتصاب

اعتبرت صحيفة “الجارديان” البريطانية أن مسودة قانون زواج القاصرات في العراق “تشرع الاغتصاب الزوجي لتلك للفتيات”.

وتحدثت الصحيفة، نقلا عن مراسلها المعني بشؤون الشرق الأوسط، مارتن شليف، عن إدراج مشروع قانون يتيح زواج الفتيات في سن التاسعة.

ومن شأن مسودة القانون تشريع تزويج القاصرات في عمر التاسعة، فهو بمثابة تقييد لحقوقهن في تربية الأطفال والطلاق والميراث. كما أنه محاولة سياسية لتحديد هوية الدولة ذات الأغلبية الشيعية قبل شهر من إجراء الانتخابات.

وأشارت الصحيفة إلى أن مجلس الوزراء العراقي أقر القانون، الذي يعرف باسم قانون الأحوال الشخصية الجعفري، منذ أسبوعين، حيث كان هناك نقاش على نطاق واسع قبل ستة أسابيع من إجراء أول انتخابات وطنية بعد خروج القوات الأمريكية من البلاد.

ووصفت جماعات حقوق الإنسان القانون بأنه “انتهاك لحقوق المرأة في العراق”.

واوضحت الصحيفة أن وزير العدل العراقي هو من وضع القانون، حيث مرره إلى كتلة الفضيلة الموالية لرئيس الوزراء نوري المالكي، التي تضم سبعة مقاعد في البرلمان الوطني ويرأسها هو بنفسه.

وأضافت “بعدها انتقل القانون فجأة إلى مجلس الوزراء الشهر الماضي”.

ونسب هذا القانون إلى الأمام الشيعي الجعفري، الذي شرع قانون الزواج، حيث كرس الوصاية الصارمة للرجال على زوجاتهم، ويعطي الحصانة تلقائيا للآباء في حالة الطلاق، حيث يأخذ الأب الأطفال الأكبر من سنتين من العمر.

من جهة أخرى، قالت رئيسة منظمة “الأمل” هناء ادورد إن “مشروع القانون هو جريمة انسانية، وانتهاك لحقوق الطفلة لمحاولة وضع سن البلوغ حتى بعمر أقل من ثمانية أعوام، وهذا انتهاك للطفولة والحياة الآمنة للطفلة. كما أن المشروع حوّل المرأة إلى أداة استمتاع جنسي بحت، حينما يصف أنه يستمتع بها وقت ما شاء، ويمنعها من الخروج إلى العمل، وإلى خارج البيت، إلا بإذن الزوج، والقضية متعلقة بشهوة الرجل”.

واعتبر المحلل السياسي إحسان الشمري “أن هناك بعدًا سياسيًا في قضية فرض المشروع على الرغم من رفض المرجعية له”.

وأضاف:”أعتقد أن طرحه في الوقت الحالي يأتي لدواعٍ انتخابية ذات أبعاد سياسية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث