الرياض: فشل دولة المركز.. ونظام الأقاليم كبديل

الرياض: فشل دولة المركز.. ونظام الأقاليم كبديل

الرياض- تقول صحيفة “الرياض” السعودية إن بغداد وبيروت ودمشق كانت مثلث الأزمات منذ عقود طويلة، لافتة إلى أنها كانت مزدهرة قبل أن تسقط أخيرا في حروب داخلية.

وترصد الصحيفة من خلال افتتاحيتها الإنجازات التي حققتها تلك الدول خلال فترة ازدهارها، مشيرة إلى أن العراق كان يتفوق على دول أوروبية زراعياً وتجارياً، وكذلك سوريا التي ظلت مركز الثقل في الشام كله في الصناعات الحديثة في الزراعة والنسيج والجلديات وصاحبة السبق في اقتصاد السوق، أما لبنان فهي مركز الاشعاع الثقافي والسياحي والمجتمع الذي آوى جميع من أخرجتهم سلطاتهم بسبب مواقفهم السياسية أو الثقافية.

وتستعرض الدورات الحادة التي عصفت بهذه الأقطار وحولتها إلى بؤر الصدام العسكري مع المدني ثم الطائفي، فساسة لبنان زايدوا على بلدهم بالانتماءات للخارج لكن عائد اللعبة الخطرة تسبب في إشعال الحرب الأهلية التي لم يتعاف منها حتى اليوم، فيما دفع صدام حسين العراق إلى حرب مجنونة مع إيران والتي كلفته فقدان العراق ثم أعلن استسلامه ناقلا المعركة للكويت والتي كانت بداية نهايته قبل أن تختم أمريكا السيناريو الطويل باحتلال العراق ووضعه في دوائر الانقسامات وما يشبه الحروب الأهلية، فيما استنسخت سوريا تجربة لبنان مع الحرب الأهلية.

وتسلط الصحيفة الضوء على تجربة اليمن مع نظام الأقاليم الذي ترى أنه يفك عقدة القبيلة والطائفة، بحيث تصبح السلطة الاقليمية هي من يخطط وينفذ التنمية الكاملة بسنّ قوانين تدفع بهذه الأقاليم للمنافسة بدلاً من التقاطع وبما أن التجربة وليدة، فإن نجاحها سيكون عائده على اليمن مهماً وأساسياً.

وتختم “الرياض” افتتاحيتها بالإشارة إلى أن سوريا ولبنان والعراق، هم من يستطيعون بحكم الأوضاع المتشابهة مع اليمن التخطيط لدولة مماثلة مركزية في السياسة الخارجية وسنّ قوانين الأقاليم، وترك الحرية الكاملة للنظام الاتحادي أن يكون البديل عن الأنظمة السابقة للخروج بحل ربما يحل عقد الانقسامات القادمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث