القدس: تقرير مجزرة رابعة.. بين الحقيقة والتستر

القدس: تقرير مجزرة رابعة.. بين الحقيقة والتستر

وتقول الصحيفة إنّ وزارة الداخلية سارعت إلى الترحيب بالتقرير، والإشادة بـ”حياديته”، والتقليل من أهمية الانتقادات التي وجهها إليها، وأبرزها البدء بإجراءات الفض بعد 25 دقيقة فقط من توجيه الإنذار للمعتصمين، و”عدم التناسبية” بإطلاق النار رداً على ما وصفه بـ”المقاومة المسلحة” من داخل الاعتصام، وعدم توفير الممرّات الآمنة لخروج الراغبين في المغادرة.

وتضيف، لذا يجب على الحكومة في ظل التقرير ما يلي: أولاً، أن تتعامل بمنتهى الجدية مع ما خلص إليه التقرير.

وبكلمات أخرى أن يعلن رئيس الجمهورية قبول استقالة اللواء محمد إبراهيم فورا، ووقف القيادات والكوادر العناصر الأمنية التي نفذت الفض عن الاعتصام إلى حين اتخاذ الإجراءات القضائية بحقهم.

ثانيا: أنّ ما خلص اليه التقرير يتناقض تماماً مع ما ضخته الماكينة الإعلامية الحكومية طوال الشهور الماضية، بشأن “الاحترافية العالية” التي ميّزت فض الاعتصام، وهو ما يجعل الحكومة بل النظام بأكمله مطالبا باعتذار مضاعفا لأهالي القتلى والشعب المصري عن حملة التضليل الإعلامي.

ثالثا: ينبغي على الرئيس عدلي منصور أن يوسع تشكيل “اللجنة المستقلة لتقصي الحقائق في كل ما وقع من أعمال عنف منذ 25 من يناير/كانون الثاني لتشمل محامين أو حقوقيين من الإخوان، ليكون تقريرها أكثر إنصافا واتزاناً ودقة. كما ينبغي عليه أن يأمر الحكومة بالتعاون الكامل مع هذه اللجنة.

رابعا: بات ضرورياً أن تراجع كافة وسائل الإعلام موقفها من هذه المجزرة غير المسبوقة في تاريخ مصر الحديث، وفي المقابل من المرفوض أن يحول البعض رابعة وشارتها إلى “تجارة” لابتزاز المشاعر وتهييج الشارع، والتحريض على أخذ الثأر، لتستمر البلاد في دوامة من العنف والعنف المضاد، ما سيؤدي لسقوط مزيد من الضحايا، والابتعاد عن لحظة الوصول إلى حقيقة ما حصل في رابعة ومحاسبة المسؤولين عن مأساتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث