مراسلون بلا حدود: ارتفاع الانتهاكات العالمية لحرية المعلومات

مراسلون بلا حدود: ارتفاع الانتهاكات العالمية لحرية المعلومات

باريس- عندما يتعلق الأمر بحرية وسائل الإعلام العالمية، فإن الافتراض السريع هو أن البلدان المتقدمة والديمقراطية هي الرائدة في هذا المجال، وربما تكون كذلك، إلا أن مؤشر حرية الصحافة لمنظمة مراسلون بلا حدود لعام 2014 يحمل بعض التحفظات بهذا الخصوص.

المؤشر السنوي لمنظمة مراسلون بلا حدود صنف 180 بلدا على أساس حرية وسهولة الوصول إلى المعلومات، ووجدت المنظمة الدولية في أحدث تقييم لها أن الانتهاكات العالمية لحرية المعلومات ارتفعت بنسبة 1.8 % بسبب التغيرات السياسية والاقتصادية في العالم.

وفيما يلي المحاور الرئيسية لتقرير “مراسلون بلا حدود”، وفقا لما لخصته صحيفة “كريستيان ساينس مونيتر”:

تسريبات سنودن

لم يكن مفاجئا احتلال فنلندا والنرويج وهولندا المراتب الأولى في حرية الصحافة لهذا العام، كما لم يكن مفاجئا أيضا حصول تركمانستان وكوريا الشمالية وإريتريا على المراكز الأخيرة في هذا المجال.

وانتقدت “مراسلون بلا حدود” حملة الولايات المتحدة على برادلي مانينغ وإدوارد سنودن، وخفضت تصنيفها 13 نقطة بالمقارنة مع العام الماضي في “حالة من أهم الانخفاضات” في حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم.

وتحتل الولايات المتحدة الآن المرتبة 46، وراء غينيا ورومانيا وقبل هايتي ، وتجدر الإشارة إلى أن الولايات المتحدة احتلت المرتبة 17 في عام 2002 عندما بدأت منظمة مراسلون بلا حدود تصنيفها للدول حسب حرية الصحافة.

وكان السبب الرئيسي لذلك، وفقا لمنظمة مراسلون بلا حدود هو التفسير الواسع والتعسفي لاحتياجات الأمن القومي في الولايات المتحدة.

وتراجع تصنيف المملكة المتحدة كذلك ثلاث نقاط بسبب “السماح لنفسها بمضايقة صحيفة الغارديان، التي شاركت في نشر ملفات سنودن”.

النزاعات المسلحة

قالت المنظمة إن النزاعات المسلحة ألقت بمجموعة من الدول إلى أسفل القائمة، بما في ذلك سوريا التي احتلت المرتبة 177، وجمهورية الكونغو الديمقراطية في المرتبة 151، ومالي في المرتبة 122.

وأضافت: “أنه في المناطق غير المستقرة، تصبح وسائل الإعلام أهدافا إستراتيجية للجماعات أو الأفراد في محاولة للسيطرة الإعلامية على الأحداث والمتغيرات”.

وتشير المنظمة إلى وجود توجه لتصعيد العنف ضد الصحفيين بين الجماعات المسلحة في منطقة الشرق الأوسط (مثل داعش في العراق وسوريا)، وفي أفريقيا (حركة الشباب في الصومال)، التي تنظر إلى الصحفيين كأعداء أو أهداف في حملاتها الإرهابية.

الجريمة المنظمة

أشارت “مراسلون بلا حدود” إلى أن الجريمة المنظمة تعتبر واحدة من أهم التهديدات لحرية الصحافة، لأنه من الصعب إن لم يكن من المستحيل وقوف الصحفيين مكتوفي الأيدي أمام مواضيع حساسة مثل الاتجار بالمخدرات أو التهريب أو تورط أجهزة الدولة في الفساد.

وخصت المنظمة البرازيل كواحدة من أخطر الأماكن بالنسبة للصحفيين بسبب سيطرة رجال الأعمال والسياسيين على وسائل الإعلام، مما يحول البرازيل إلى “بلد الـ 30 برلسكوني”، في إشارة إلى تأثير رئيس الوزراء الإيطالي السابق على وسائل الإعلام، واستخدامه للصحفيين كأدوات للتغطية الإعلامية.

الإنترنت

وزودت مراسلون بلا حدود تقريرها بأمثلة على التحكم الضمني والعلني بالفضاء الإلكتروني، الذي يجعل الصحفيين من الناحيتين المهنية والشخصية تحت نظر الحكومة بشكل دائم.

واحتلت الصين المركز 175 (من أصل 180) على مؤشر حرية الصحافة بسبب حملتها على المدونين والمعارضين الإلكترونيين، بينما جاءت روسيا في المركز 148 بسبب استهداف المدونين والصحفيين، ولا سيما عندما مست التقارير الصحفية أنشطتها في عملية التحضير للأولمبياد.

ويتعرض المدونون أيضا إلى الاعتداء في مصر، إذ تتم مضايقتهم واعتقالهم إلى جانب الصحفيين، وتضيق الحكومة الخناق على جميع الإعلاميين المشتبه بهم في دعم جماعة الإخوان المسلمين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث