القدس: التجسس على مرسي في المحكمة.. و”دولة القانون”

القدس: التجسس على مرسي في المحكمة.. و”دولة القانون”

وتقول الصحيفة إنّ هذا الانتهاك لأبسط قواعد المحاكمات العادلة يتناقض صراحة مع مواد حقوق الإنسان، ناهيك عن العديد من المواد في الدستور المصري وقانون إجراءات المحاكمات المصري. وأن يحدث هذا الانتهاك ثم يتم السكوت عنه يعني أمرين أولاً أنه ينفي عن الدولة التي يقع فيها صفة “دولة القانون”، وثانياً أنّ الحكم الصادرعن هكذا محكمة يكون باطلاً ومنعدم الأثر.

وتضيف أنه إذا افترضنا جدلاً أنّ الدكتور مرسي مذنب في كل التهم الموجهة إليه، فإنّ ما يعانيه من ظروف مهينة في السجن يظل أمراً لا يتفق ولا يليق مع رئيس مصر السابق، وهو ما يجعل الحفاظ على كرامته حفظاً لكرامة مصر نفسها.

وترى الصحيفة أنّ الخطورة الحقيقية لهذه التسريبات تكمن في أنها تقوّض مصداقية النظام الجديد عندما يتحدث عن إقامة دولة “سيادة القانون”، ما يفرض على القضاء المصري أن يقول كلمته انتصاراً لقيم العدالة وليس لشخص أو جماعة. وكلمة القضاء العادل هي الإفراج الفوري عن كل من لا تثبت إدانته كما حصل حين أفرجت محكمة جنايات القاهرة عن اثنين وستين متهماً، بينهم مصور في قناة الجزيرة، بسبب عدم وجود أدلة ضدهم، وهو ما يجب أن يسجل للقضاء المصري إنصافاً.

وأخيراً، ومهما كانت الأحوال الأمنية والخلافات السياسية، لا يمكن لأي وطني مصري إلا أنّ يدين انتهاك معايير العدالة، وخاصة مع وجود الآلاف من المحبوسين دون محاكمة باعتباره خيانة لتضحيات المصريين التاريخية في مواجهة الظلم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث