القدس: الرئيس أم قائد المخابرات.. من سينتصر في الجزائر؟

القدس: الرئيس أم قائد المخابرات.. من سينتصر في الجزائر؟

وتقول الصحيفة إنّ سعداني ما كان ليتجرأ على اتهاماته لرجل المخابرات والعسكر القوي لولا استقواؤه بسلطات الرئيس الجزائري التي حاول مراكمتها ضمن الحكومة والجيش والأمن وقيادة جبهة التحرير، غير أنّ هذه المراكمة والتعديلات التي أجراها بوتفليقة لم تفلح، على ما يبدو، في زعزعة القبضة القوية لقائد الاستخبارات، من جهة، كما أنها كشفت تهلهل شعبية بوتفليقة وتحالف مؤيديه داخل الأجهزة النافذة في الحكم الجزائري.

وترى أنّ كل هذه السلطات الممسوكة بين يدي الرئيس لا تعني شيئاً إن كان بوتفليقة نفسه لم يعد قادراً صحيّا على ممارسة مهامه، وهي حقيقة دفعت ضابط المخابرات السابق محمد المخلوفي في لتحدّي الرئيس، حيث يعكس الصراع الحالي المتبلور بين الرئيس والجنرال استعصاء على قمّة السلطة الجزائرية ويدلّ على مأزق الدكتاتورية التي لا تستطيع غير إعادة إنتاج نفسها للحفاظ على المصالح والامتيازات والمواقع، وتضييق الهامش للمعارضة الديمقراطية بحيث يقتصر النزاع السياسي على الآلة الدكتاتورية نفسها التي أنتجت الرئيس كما أنتجت الجنرال.

وتضيف يأتي هذا النزاع السياسي فيما تتفاقم مشاكل الجزائر الاقتصادية والاجتماعية، فالجزائر، كأغلب نظيراتها العربيّات، تحوّلت إلى ملحق لمؤسسة الجيش وأداتها الأمنية، وهي معادلة بدأت الثورات العربية عملية طويلة لتغييرها، كاشفة بذلك الفوات التاريخي الكبير للعرب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث