الراية القطرية: نظام يراوغ ويشبّح إعلامياً

الراية القطرية: نظام يراوغ ويشبّح إعلامياً

تقول الصحيفة إن أكثر ما كان يصر عليه النظام في المفاوضات الجارية مع المعارضة هو مكافحة الإرهاب هذه الكلمة التي كان يختبئ وراءها خلال أكثر من 3 سنوات من عمر الثورة، وكأنه تناسى أنه هو من يمارس إرهاب الدولة المنظم ضد شعبه الأعزل، فالثورة السورية ظلت سلمية لأكثر من 8 أشهر كان خلالها النظام وما زال يمارس القتل والتدمير دون تمييز بين مسلح أو مدني.

وتضيف الصحيفة إن النظام الذي يواصل حصار شعبه ويعمل على تجويعه عبر فرض حصار خانق على المدن التي تسيطر عليها المعارضة والتي تجاوزت في بعض المناطق السَّنَة إنما يعمل على كسر إرادة الصمود والرغبة بالحرية لدى كل من يسكن سوريا من سوريين ولاجئين فلسطينيين، وظهر ذلك جليا من خلال تهربه في المفاوضات من الموافقة على السماح للقوافل الإغاثية التي تشرف عليها الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية من الدخول إلى تلك المناطق المحاصرة متذرعاً بخشيته على سلامة أفراد تلك القوافل من نيران المعارضة أو سيطرة المعارضة عليها، وهو يعلم أن تلك المناطق تدفع ثمن مطالبتها سلميا بالحرية وبرحيل النظام الإجرامي.

وترى الصحيفة أن النظام سعى عبر كل الوسائل لتسجيل انتصارات في مفاوضات جنيف2 ولعل من أهمها هو ما عرف عنه “بالتشبيح الإعلامي” فهو حشد آلة إعلامية جبارة تعمل على التشويش على المحادثات الجارية كذلك التشويش على المؤتمرات الصحفية سواء للوسيط الدولي الأخضر الإبراهيمي أو تلك التي يخرج بها وفد المعارضة عبر مقاطعة المتحدثين وتوجيه الاتهامات لهم من قبيل الخيانة والعمل على تقسيم سوريا أو إقصاء مكون معين من مكونات الشعب السوري، ولكن تلك الاتهامات فندتها الورقة التي تعهدت بها المعارضة لمستقبل سوريا ما بعد الأسد عبر التركيز على سوريا موحدة وتتسع للجميع.

وتختتم الصحيفة مقالتها بالقول أن النظام الإجرامي القابع في دمشق يجب أن يعي مُسَلمة من المُسَلمات وهي أن الأسد لا مستقبل له في سوريا ولن يكون هو أو أي أحد من أركان نظامه موجودا في الخارطة المستقبلية لسوريا الموحدة التي تتسع للجميع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث