القدس العربي: إيران ـ إسرائيل.. الحقيقة المزعجة!

القدس العربي: إيران ـ إسرائيل.. الحقيقة المزعجة!

وتقول الصحيفة إنّ الاتفاق كان يقضي ببيع إيران وعن طريق إسرائيل صواريخ “تاو” مضادة للدروع وصواريخ هوك أرض جو مضادة للطائرات مقابل إخلاء سبيل خمسة من الأمريكيين المحتجزين في لبنان، ونتج عن الاتفاق إرسال 176 صاروخاً نقلتها طائرات إسرائيلية إلى إيران، وكان ذلك في أوج موجة العداء الهائلة للأمريكيين في الجمهورية الإسلامية.

وتضيف أنّ اتفاقية الكونترا تلك كانت دليلاً على المرونة الإيرانية في عزّ الغلواء الايديولوجية للجمهورية الإسلامية الناشئة، واذا كانت رغبة الأمريكيين آنذاك استعادة 5 محتجزين أمريكيين ما دفعهم إلى تلك الصفقة الكبيرة مع الإيرانيين فلنتخيّل الدرس الذي تعلّمه الإيرانيون من تلك الصفقة: بدل احتجاز 5 أشخاص ماذا ستدفع أمريكا لو أنّ إيران احتجزت بلداً كاملاً مثل لبنان مثلا؟ أو سيطرت بميليشياتها على سوريا؟ وماذا سيدفع العالم الغربي إذا شنّ حلفاء إيران حرباً على إسرائيل؟

وترى الصحيفة أنه إذا طبقنا هذا المنطق السياسي على كل ما حصل من تمدّد للنفوذ الايراني في المنطقة العربية لاستطعنا فهم ايران الحقيقية بدون رتوشها الايديولوجية وتهديداتها الاستعراضية للأبعدين والأقربين: كلّما كبرت الرهينة كلما كانت الفدية أكبر.

لم يتساءل أحد من أنصار إيران “المعادية للامبريالية الأمريكية ولاسرائيل” ولم يهتزّ ضميرهم السياسي من مفارقة اشتراك إسرائيل وإيران في مطاردة الأدمغة العلمية والعسكرية العراقية، وفي دعم نظام استبدادي في سوريا، ومن تحويل ثورة شعب مضطهد إلى صراع وجود بين السنة والشيعة سيترك المنطقة بكاملها خراباً تنعق فوقه الغربان.

وتختتم الصحيفة بقولها، تحت اسم العداء لأمريكا وإسرائيل هشّمت السياسة الإيرانية أحشاء العراق وسوريا وكسرت ظهر الأمة الإسلامية والعربية وهو أمر لم تستطع إسرائيل أن تفعله.

وضمن هذا السياق نفهم الآن معنى قول بيريز للإيرانيين: أنتم لستم أعداءنا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث