القدس العربي: تفكيك المنطقة يبدأ من لبنان؟

القدس العربي: تفكيك المنطقة يبدأ من لبنان؟

وتقول الصحيفة، لعلّ تعامل القيادات السياسية اللبنانية مع الأزمة في طرابلس بالبيانات والتصريحات فحسب، عائد لإدراكها تلك العلاقة الوثيقة الإلزامية بين الوضع فيها والوضع في سوريا، بحيث يغدو أي حلّ “لبناني” للشأن الطرابلسي أمراً غير قابل للتطبيق.

ومن هنا يمكن فهم الرابط بين تصعيد النظام السوري حربه ضد المعارضة في مناطق القلمون القريبة من طرابلس، وتصعيد توابعه الأمنية والسياسية في جبل محسن نزاعها مع باقي المدينة.

وترى الصحيفة أنه من خداع النفس، ضمن التوازنات السياسية الحالية، والصراع غير المحسوم في سوريا، الاعتقاد بقدرة القيادات السياسية اللبنانية وحدها، على حلّ جذري للأزمة في طرابلس، وهي القيادات التي لم تستطع تشكيل حكومة جديدة منذ 6 نيسان /ابريل الماضي.

لكن الخداع الأكبر هو قبول أي طرف سياسي / عسكري لبناني العمل ورقة في يد نظام مستبدّ استخدم في “علاج” معارضة شعبه له منهج غروزني الروسي في تدمير المدن وتهجير أهاليها.

وتختتم بقولها، فما يبدو سيناريو بسيطاً للشحن الطائفي المدفوع الأكلاف يمكن أن ينتهي بحرب لا تتوقف حتى تفكّك أحشاء لبنان وتدمّر بناه التحتية كما حصل في “الشقيقة” سوريا.

النظام السوري لن يتردد في تفكيك لبنان لو كان ذلك ثمن بقائه في الحكم، وتفكيك لبنان سيعني تفكيكاً للمشرق العربي كله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث