الخليج: بيريز ونتنياهو وجهان لعملة واحدة

الخليج: بيريز ونتنياهو وجهان لعملة واحدة

تحت عنوان “الدعاية المعسولة” أكدت صحيفة “الخليج” الإماراتية في افتتاحيتها أن الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز هو الوجه الآخر لإسرائيل المغتصبة للأرض والممارسة للغطرسة والمضطهدة للشعب الفلسطيني، “والوجه الأول هو رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الصلف في القول والأرعن في الخطاب، الوجه الأول يلبس القفازات الحديدية من دون غطاء والوجه الآخر يضع عليها غطاء من حرير”.

وأوضحت أن وظيفة بيريز كانت التمهيد من خلال الاشتراكية الأوروبية لمحاولة خرق الصف العربي وكذلك الصف الفلسطيني للحصول على التنازلات مقابل الحديث المعسول، وساعده في ذلك كثير من زعماء الاشتراكية الدولية الأوروبية، ونجح إلى حد كبير في ركوب المركب الأوروبي الذي جهد لإقناع الجانب العربي بضرورة التنازلات مع وعود مازال العرب ينتظرون تحقيقها .

وأشارت إلى أن المشكلة أن التنازلات العربية والفلسطينية كانت باستمرار نافذة المفعول وصعب الرجوع عنها لأنها بطبيعتها مواقف، فلا العرب ولا الفلسطينيون كانوا يحتلون أرضا وإنما كانوا يتخذون مواقف من الاحتلال حينما كانوا يتنازلون عنها يكون قد فات الأوان، بينما الإسرائيلي المحتل للأرض يعطي وعوداً بتقديم التنازلات من دون تقديمها، وكان الفلسطيني هو الخاسر في هذه اللعبة المريرة .

ونوهت الصحيفة إلى أن الوجه الآخر كان حقله الولايات المتحدة وركوب مركب اللوبي اليهودي الذي كان يحمل العصا دائماً في وجه من يقف في وجه السياسة الأمريكية المؤيدة لإسرائيل، وكلا الاثنين متكاملان ولا يزالان كذلك، فبينما يرعد نتنياهو ويزبد، يعمل بيريز على بسط اللسان الحلو، ففي زيارته الحالية إلى المكسيك صرح بأن السلام ملح وممكن أيضاً.

ثم أضاف “إننا لم نولد لننتزع الأرض من أي مكان”، وبيريز في تصريحاته يعتمد على جهل الآخرين أو تواطئهم أو عدم قدرتهم على فعل شيء، فمضيفوه لا يعرفون بالضرورة أن انتزاع الأرض من الآخرين في هذه الحالة قائم منذ عقود طويلة وهو جار على قدم وساق، لو كان مضيفه يعرف أو كان مهتماً لقال له “وماذا عن بناء المستوطنات الحالية والمستقبلية، ألا يشكل هذه انتزاعاً للأرض؟”، ولم يرف له جفن الحياء حينما أضاف: “إننا ولدنا لنلبي نداء السلام”، ومرة أخرى يخرس العالم الذي كان أحرى به أن يواجهه بحقيقة القتل اليومي للأبرياء الفلسطينيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث