الرياض: النفط ومغريات عودة الاستعمار الجديد!

الرياض: النفط ومغريات عودة الاستعمار الجديد!

وتضيف الصحيفة إنّ أنظار الغرب لما اتجهت إلى ليبيا أتت بسبب روائح النفط التي أخذت تصل إلى أنوف المسؤولين الأمريكيين والأوروبيين بمحاولة التدخل السريع لتثبيت النظام ومساعدته، في فرض النظام الديمقراطي لإعادة الحرب السابقة بإزاحة القذافي، وهنا تتضح الصورة وتنكشف النوايا، وبأن هذه الدول لا تدفعها قيمها الأخلاقية، أو ما تدعيه بإنقاذ الشعوب، بل المصالح والمكاسب، وإلا كيف تتناقض القوانين وتتلاقى مع ليبيا، وتنتفي وتعلل بالتردد ثم الامتناع في الحالة السورية؟

وتقول الصحيفة إنه من الخطأ تقويم الأمور بأن السياسات تُرسم على حسن النوايا، فهذا آخر ما تضعه الدول في حساباتها، ولأن في ليبيا، شأن العراق، ما يغري ويدفع بالقوات العسكرية إلى أن تأخذ مواقعها حول آبار النفط لحمايتها من الفوضى، نجد أن النفس الاستعماري القديم والمتجدد لا يزول بفعل الزمن طالما مغريات الجغرافيا وخزائنها تفرض خلق المبررات، وهنا علينا أن نفهم أن المنطقة لا تشكل لتلك الدول العمق الاستراتيجي فقط، وإنما الثروات المتعددة، وخاصة في بلد مثل ليبيا يستحق المغامرة المحسوبة وغير المكلفة.

وتختتم بقولها، إن السيد أوباما حرّم على بلده الدخول في أي نزاعات عسكرية زاعماً أن آخر حروبها مع أفغانستان والعراق، لكنه لو لم يعلن تدخله بأي صفة كانت لثار عليه الكونغرس والشركات الاحتكارية الكبرى بإضاعة فرصة هائلة في ليبيا، والمعيار هنا أنّ المحرّم يصبح حلالاً طالما توجد المصالح التي هي من تقرر الأدوار، وتقدم التشريعات وتكسر الموانع، وفعلاً ليبيا هي البطن الرخو والذي من الممكن السيطرة عليه وحماية مصالح الغرب بشقيه الأمريكي والأوروبي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث