“هآرتس”: وزارة الاسكان الإسرائيلية تلزم الشركات البناء في المستوطنات

“هآرتس”: وزارة الاسكان الإسرائيلية تلزم الشركات البناء في المستوطنات
المصدر: إرم- (خاص) من محمود الفروخ

رام الله- كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية على موقعها الإلكتروني، الأحد، أن وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية تحاول شطب الفروقات بين القرى والمدن الواقعة داخل الخط الأخضر وبين مستوطنات الضفة الغربية وذلك من خلال ابتكار طريقة طرح عطاءات تضطر معها مكاتب التخطيط للعمل خارج الخط الأخضر أيضا، إذا ما أرادت الفوز في مناقصات.

وذكرت الصحيفة العبرية أنه وبناءً على هذا الأسلوب الجديد في طرح العطاءات، طرحت وزارة الإسكان الإسرائيلية عطاءات لتخطيط بناء أحياء سكنية في عدد من المدن والبلدات داخل الخط الأخضر ويشمل كل عطاء منها البناء أيضاً في مستوطنة من مستوطنات الضفة الغربية .

وتشمل تلك العطاءات بناء أكثر من 5000 وحدة استيطانية في مستوطنات “جفعوت” و”معاليه أدوميم” و”إفرات”، وأعلن عدد من مكاتب التخطيط عدم اشتراكهم في هذا الطرح الجديد.

وتسعى وزارة البناء والإسكان الاسرائيلية بهذه الطريقة حسب “هآرتس” لإجبار شركات تخطيط البناء على أن تكون مسؤولة أيضاً عن تخطيط البناء في المستوطنات بشكل إلزامي، حيث عملت على وضع “كوتا” للمستوطنات في كل عطاء فلا موافقة على كسب العطاء إلا بالموافقة على قبول العرض ككتلة واحدة.

فعلى سبيل المثال طرح في المجموعة الأولى من العطاءات البناء في اللد وكفار يونا، إلى جانب البناء في مستوطنة “جفعوت” في مجمع “غوش عتصيون” الاستيطاني جنوبي القدس المحتلة والتي أعلنت الوزارة عن بناء 1000 وحدة استيطانية فيها.

وأشارت الصحيفة إلى أن المجموعة الثانية تشمل بناء أحياء في مدينة عسقلان بالإضافة إلى إقامة 3700 وحدة استيطانية في مستوطنة “معاليه أدوميم” شرقي القدس المحتلة، أما المجموعة الثالثة من العطاءات فشملت البناء في مستوطنات “تسور هداسا” ومنطقة “عطروت” شمالي القدس المحتلة، حيث تخطط الوزارة لبناء 4000 وحدة استيطانية في الحي الذي ضمته إسرائيل بعد حرب 1967.

وشمل العطاء أيضاً البناء في حي “جفعات عيتام” في مستوطنة “إفرات” قرب بيت لحم.

وتضيف الصحيفة أنه وبحسب وزارة الإسكان الإسرائيلية، فهذه الطريقة معدة لتسويق الأراضي في جميع أنحاء الأرض المحتلة على حد سواء، ولضمان وجود رزمة فعالة من ناحية تجارية للمقاولين الرابحين.

وصرحت وزارة البناء والإسكان الاسرائيلية، أنه ليس بالإمكان الاشتراك في العطاءات إذا لم توافق تلك الشركات على أخذ المجموعة كرزمة واحدة.

وهذه الآلية تجبر مكاتب التخطيط للعمل أيضاً داخل المستوطنات في المناطق المحتلة عام 1967، أو خسارة العطاء كاملاً، حيث تشير الصحيفة إلى أن خسارة كهذه تعتبر كبيرة جدا بما أن التخطيط يتم مقابل دفع من 7 الى 12مليون شيقل.

وتشير إلى أن الآلية السابقة كانت تنص على أنه في حال فازت إحدى شركات التخطيط في العطاء فإنها مخولة باختيار المشاريع المعروضة لتسويق الأراضي، بدون اضطرار الشركات لأخذ العطاءات كرزمة واحدة.

ورداً على هذه الآلية فقد رفض العديد من مكاتب التخطيط الاشتراك بالطريقة الجديدة في طرح العطاءات، ومع ذلك فلم تقم هذه المكاتب بانتقاد وزارة البناء والإسكان علانية حتى لا تخسر مشاريع مستقبلية أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث