الوطن السعودية: واشنطن هل تصحح أخطاءها في المنطقة؟

الوطن السعودية: واشنطن هل تصحح أخطاءها في المنطقة؟
المصدر: الرياض-

قالت صحيفة الوطن السعودية في افتتاحيتها إن إدراك واشنطن بأن سياساتها تجاه المنطقة، في الأشهر الماضية، انحرفت عن مسارها الصحيح، يعيدها إلى هذا المسار الذي ضيعته، منذ أن اختزلت الأزمة السورية في السلاح الكيماوي، وأدارت ظهرها إلى مصر، وعمدت إلى التقارب مع طهران، على حساب أمن الشرق الأوسط بأكمله.

وأشارت الصحيفة السعودية تحت عنوان:” واشنطن هل تصحح أخطاءها في المنطقة؟” إن مواقف المملكة، الداعمة للقضية الفلسطينية، وللمعارضة السورية، والمساندة للشعب المصري وحكومته الانتقالية بعد الـ30 من يونيو، وسعيها إلى تطبيق بنود “جنيف1″، ورفضها عضوية مجلس الأمن، كان لها تأثيرها على السياسة الدولية، وعلى واشنطن تحديدا، لتعيد النظر في الأخطاء الاستراتيجية التي وقعت فيها، وتعمد إلى تصحيحها.

وأوضحت أن الخلافات التي طرأت بين الرياض وواشنطن في الأشهر الماضية كان مردها إلى انحراف السياسة الأميركية في المنطقة. مؤكدة أن سياسة المملكة السعودية واضحة في هذا الشأن، ولم تخرج عن قناعتها في تحجيم الدور الإيراني وعدم منحه الفرصة لامتلاك السلاح النووي، وإنهاء الأزمة السورية، ودعم الحكومة الانتقالية في مصر.

وذكرت الصحيفة أن وزير خارجية المملكة الأمير سعود الفيصل، أوضح في لقائه مع نظيره الأميركي جون كيري، تفهمه للمفاوضات من أجل حل الأزمة السورية، لكنه أكد أنه لا ينبغي لهذه المفاوضات أن تطول، على حساب الشعب السوري، أما عن إيران،-بحسب الفيصل، فهي الآن في” اختبار نوايا”، ولإثبات صحة نواياها لا بد أن تخرج من سورية، مضيفا:”إن التدخل في سورية من أجل إنقاذ أرواح الشعب بات خيارا أخلاقيا، وهو مسؤولية المجتمع الدولي”.

وخلصت إلى أن الإدارة الأميركية-على ما يبدو- أدركت أخطاءها الاستراتيجية في المنطقة، وأنها الآن تبادر إلى تصحيحها; فقد صرح كيري بأنه لا توجد خلافات بين المملكة والولايات المتحدة بشأن سورية، فالأهداف مشتركة، وأن واشنطن لن تبقى “مكتوفة الأيدي” تجاه الأزمة السورية، وأن أميركا ستدعم المعارضة الوطنية.

وقالت الوطن السعودية في ختام افتتاحيتها إن العمل على إنهاء الأزمة السورية، سواء من خلال “جنيف2″، أو أي خيار آخر يطرأ، هو الامتحان الحقيقي لمصداقية الولايات المتحدة والمجتمع الدولي، وذلك بسبب الأوضاع في المنطقة، فإن فشلت الولايات المتحدة والمنظمات الدولية في حل الأزمة السورية، فإن تاريخا جديدا في السياسة الدولية سيكتب، ولكن الثمن قد يكون باهظا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث