القدس العربي: محاكمة مرسي وعودة الإخوان إلى العمل السرّي

القدس العربي: محاكمة مرسي وعودة الإخوان إلى العمل السرّي
المصدر: لندن-

قالت صحيفة القدس العربي إن: محاكمة الرئيس المصري المعزول محمد مرسي، وقيادات جماعة الإخوان بتهمة التحريض على العنف والإرهاب. جاءت بعد حملة أمنية شرسة أدت إلى اعتقال معظم قادة الجماعة، ومقتل أكثر من ألف من أعضائها ومؤيديها، ومتزامنة مع حملة إعلامية أشرس استغلت أعمالا إرهابية في شبه جزيرة سيناء ومحاولة ربطها بالإخوان.

وأبدت في افتتاحيتها تحت عنوان ” محاكمة مرسي وعودة الإخوان للعمل السريّ” خوفها من أن تعيد السلطات الانتقالية المدعومة من المؤسسة العسكرية حكم الدولة الأمنية بعد الثورة التي عززت الآمال في التحرر من قبضة المؤسسة العسكرية للسلطة.

وأضافت أن إجراءات المحكمة ووقائعها وغياب الشفافية تثير قلق جماعات حقوقية وتساؤلاتها، عما إذا كانت مصر ستتقدم صوب الديمقراطية أم ستقبل الهيمنة العسكرية من جديد، لافتة إلى أن السرية والإجراءات الأمنية ترجح كفة القبضة العسكرية، مما يجعل هذه المحاكمة زاوية جديدة للمواجهة بين الجماعة والسلطات العسكرية.

كما كشفت عن الإجراءات التي أثارت حفيظة الجماعات الحقوقية، التي تضم: الإعلان المفاجئ عن نقل مقر المحاكمة إلى أكاديمية الشرطة، وعدم بث وقائع المحكمة على الهواء مباشرة، ومنع الصحافيين من حمل هواتفهم النقالة ، وحصول هيئة الدفاع عن الرئيس المعزول و14 من قيادات الاخوان على سبعة تصاريح فقط، بينما تم استخراج قرابة 600 تصريح للإعلاميين وللمدعين بالحق المدني، وحصول الدفاع على ملف القضية الذي يضم أكثر من ستة آلاف ورقة عشية المحاكمة فقط، وتعيين المستشار أحمد صبري رئيسا لهيئة المحكمة، خاصة وأنه معروف بخصومته للجماعة.

وأكدت أن المحكمة تبدو استمرارا لحملات القمع التي تتعرض لها جماعة الإخوان بعد عزل مرسي، بعدما قاست من قمع الدولة لثلاثة عقود، إبان حكم مبارك ، فالقضية التي يحاكم بها الرئيس المعزول و14 من قادة الإخوان هي التحريض على القتل، ما أدى لمقتل عشرة، تسعة منهم هم من أعضاء الإخوان والعاشر هو الصحافي المعارض للإخوان الحسيني أبو ضيف والذي تنفي الجماعة مسؤوليتها عن مقتله، بينما يغيب مسؤولون آخرون في السلطة عن هذه المحكمة، وهو الأمر الذي يثير العديد من التساؤلات.

كما لفتت الصحيفة اللندنية إلى إن هيومان رايتس ووتش عبّرت عن قلقها من الانتقال الحاد في النظام القضائي، ووجود ما يشبه الحصانة لأجهزة الأمن التي قتلت مئات المحتجين. مذكرة أنه بعد إسقاط الرئيس مرسي، قتل أكثر من ألف متظاهر، إضافة إلى مقتل العشرات بعد احتجازهم. وتساءلت عمن يتحمل مسؤولية دماء هؤلاء الضحايا؟

وحذرت “القدس العربي” في ختام افتتاحيتها من أن المتهمين سيواجهون عقوبة السجن المؤبد أو الإعدام، في حالة الإدانة، مما سيؤجج الاحتقان في الشارع المصري، ويفاقم حالة الاضطراب. لافتة إلى مفارقة أنه وبعد عام واحد على الحكم يعود الإخوان إلى نمط حياتهم السابقة طيلة قرابة ستين عاما من الحكم العسكري وهو العمل تحت الأرض داخل السجن وخارجه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث