الخليج: الاستقالة.. هل هي نهاية المفاوضات؟

الخليج: الاستقالة.. هل هي نهاية المفاوضات؟
المصدر: أبوظبي

رأت صحيفة الخليج الإماراتية في إفتتاحيتها تعليقاً على استقالة فريق المفاوضات الفلسطيني إن الاستمرار في هذه المفاوضات أقرب أصبح إلى الخيانة لأن المطلوب منه الاستسلام والتسليم بالحقوق الفلسطينية.

واعتبرت الصحيفة أنه “منذ اللحظة الأولى للمفاوضات قبل عشرين عاماً .. واستئنافها قبل أربعة أشهر كان الصراع بين التاريخ المدجج بالحق والعدل والأسطورة المدججة بالقوة لذا كانت المفاوضات مثل الباب الدوار تنتقل من حلقة مفرغة إلى حلقة أخرى لأن العدو المسكون بالأسطورة وما تحمله من نوازع شرور وعدوان وعنصرية يريد أن يفرض أباطيله بما يمتلكه من قوة ووحشية على صاحب الحق المغروس في تاريخ أرضه بعمق التاريخ كله”.

وأعربت الصحيفة عن إعتقادها بأن “المضي قدماً في مثل هذه المفاوضات يعني قبولاً بتهويد الأرض وتزوير التاريخ واستسلاماً للمشروع الاستيطاني الذي بدأ قبل قيام إسرائيل وواصل توسعه ويتخذ من المفاوضات وسيلة لكسب الوقت من أجل استكمال مخطط التهويد الذي هو جوهر المشروع الصهيوني المستند إلى أساطير تلمودية تفيض بالدم واستباحة كل ما هو غير يهودي “.

وأشارت إلى أنه كان معروفاً أن إسرائيل تريد المفاوضات للمضي قدماً في خطة الاستيطان واستكمالها فيما كذبة العملية السلمية مستمرة وإسرائيل منخرطة فيها .. مؤكدة أن تل أبيب لم تترك وسيلة لتدمير المفاوضات من خلال تصعيد عمليات الاستيطان بل إن يوسي بيلين الذي يوصف بأنه من “معسكر الحمائم” الإسرائيلي يرى أن الاتفاق “مستحيل” أما وزير الحرب الإسرائيلي داني ياتوم فقد أعلن رفضه لأي اتفاق إذا ما تضمن تنازلا عن بعض أرض إسرائيل التي تشمل الضفة الغربية المحتلة أيضاً.

وقالت الصحيفة: ” كثيرة هي المواقف والتصريحات من الجانبين التي تنعي المفاوضات انطلاقاً من قناعة تامة بأن ليس في أجندة حكومة بنيامين نتنياهو على الإطلاق شيء اسمه تسوية مهما قدم الوفد الفلسطيني المفاوض من تنازلات وكان آخرها إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعداده للقبول بـ”دولة منزوعة السلاح” ومن قبل الموافقة على “تبادل الأراضي” أي التنازل عن مرجعية حدود 4 يونيو 1967 ثم التنازل عن مطلب وقف الاستيطان”.

وأضافت الصحيفة “إذاً كان لابد للمفاوضات من نهاية وكان لابد من موقف فلسطيني حاسم فلا يأتي يوم يقال فيه إن السلطة فرطت بالقضية، ولعل استقالة الفريق الفلسطيني تعني عودة الوعي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث