الشرق الأوسط: السعودية.. تويتر لا يعبر عن حاجة!

الشرق الأوسط: السعودية.. تويتر لا يعبر عن حاجة!
المصدر: صحيفة الشرق الأوسط

ويقول الكاتب، الحقيقة هي أن «تويتر» لا يعبر عن «حاجة» في السعودية، صحيح أنه قد يثير «بلبلة»، لكنه لا يخلق توجها، فلم يسقط رئيس ناد رياضي، ولم يتسبب حتى في إقالة مدرب كرة قدم، كما تفعل الصحافة الرياضية السعودية الشرسة! وآخر دليل على أن «تويتر» لا يعبر عن «حاجة» هو الحملة المزعومة لقيادة المرأة السيارة التي كان مخططا لها أن تتم في 26 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، ومنيت بفشل أربك كثرا، وتحديدا في الإعلام الغربي. والقصة هنا ليست الموقف من قيادة المرأة، حيث إن كثرا من العقلاء يرون أنه قرار لا بد أن يحسم من قبل الدولة، وهذا ما أؤمن به تماما، خصوصا أن السعودية قد حسمت ما هو أصعب حين أدخلت المرأة لمجلس الشورى، لكن لا يمكن القبول بأن يحسم موضوع قيادة المرأة للسيارة عبر الابتزاز، أو الفوضى، والاستقواء بالخارج، خصوصا أن خطوات الإصلاح في السعودية، وتحديدا في قضية المرأة، تسير على قدم وساق.

يضيف الكاتب من الواضح أن من انساقوا خلف هذه الحملة الداعية لقيادة المرأة للسيارة هم نفس من انخدعوا ولم يتنبهوا إلى أن «تويتر» لا يعبر عن «حاجة» في السعودية، والدليل أنه قيل إن حجم التواقيع التي تم جمعها قبل يوم 26 أكتوبر، المؤيدة لقيادة المرأة، قد بلغ 17 ألف توقيع، بينما عدد من خرجن لم يتجاوز الـ16، أو حتى أقل! وكل ذلك يظهر لنا مدى الخدعة الكبرى في أن «تويتر» يعبر عن «حاجة» في السعودية، أو أنه يغير المشهد، خصوصا في القضايا المفصلية. «تويتر» مثله مثل وسائل التواصل الاجتماعي الأخرى، حيث من الممكن أن يكون متنفسا للدردشة، أو الشائعات، ونافذة لبعض طلاب الشهرة الوهمية الافتراضية، لكنه لا يعبر عن حقيقة، فحتى القول بأن هذا الداعية، أو ذاك الناشط، يحظون بأرقام عالية من المتابعين فهذا ليس بمقياس. وبالطبع، أنا هنا أحسن الظن ولا أتحدث عن من يشترون أتباعا أو (فولورز)، لكن ولتوضيح الصورة هناك فنانات لديهن متابعون يفوقون الناشطين أو الدعاة، فماذا عسانا أن نقول عن ذلك؟

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث