هآرتس: السيسي فجر الفقاعة

هآرتس: السيسي فجر الفقاعة
المصدر: إرم- من محمود صبري

تحت عنوان “السيسي فجر الفقاعة”، كتبت صحيفة “هآرتس” العبرية في افتتاحيتها الثلاثاء أن الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، فجر فقاعة الأوهام التي يعيش بداخلها رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو، ووزير خارجيتها أفيغدور ليبرمان.

وقالت الصحيفة في مستهل افتتاحيتها، إن رسائل السلام المعدودة التي يصدرها رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، تتناول التعاون مع عناصر مختلفة في العالم العربي مثل السعودية والكويت ومصر والأردن، فيما يحظى الفلسطينيون بتجاهل في أحسن الأحول، أو نسبهم إلى محور الشر في أسوأ الأحوال (داعش تساوي حماس، ومحمود عباس ناكر للكارثة النازية، ورؤية الاثنين مجتمعين ليست إلا استمراراً تاريخياً لمؤامرات المارق النازي)، كما أطلق وزير الخارجية، أفيغدور ليبرمان، مؤخراً رسائل مماثلة بخصوص التعاون الإقليمي، والذي سيحل بطريقة سحرية الصراع، حيث سيتم تهميش الفلسطينيين وكأنهم كانوا شركاء غير ذي صلة بالمسيرة.

وأضافت أن خطاب الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في مستهل مؤتمر إعمار غزة، أثبت إلى أي مدى تلك التصريحات (التي أطلقها نتنياهو وليبرمان)، كانت خاوية من المضمون وليس لها أساس من الصحة، مشيرة إلى أن السيسي، الذي دعا الإسرائيليين وزعمائهم إلى تبني مبادرة السلام العربية – تلك المبادرة، التي ثمة عنصر إسرائيلي لم يجد من الصواب أن يتطرق إليها منذ نشرها في عام 2002- أوضح أن الطريق إلى القاهرة وأبو ظبي يمر عبر رام الله، مؤكداً أنه لا يمكن وجود تعاون سياسي ودبلوماسي واقتصادي مع الأجزاء الغنية للغاية في العالم العربي، والبعيدة عن إسرائيل، طالما أن الوضع الراهن مستمر، أي الاحتلال والبناء في المستوطنات، الذين ينسف أي فرصة لحل إقليمي.

وأضافت الصحيفة أنه بدلاً من خداع الجمهور الإسرائيلي عن طريق تسويق حلول غير واقعية، والتي لا تعد أكثر من ضريبة كلام تخفي رفضاً للسلام من قبل حكومة نتنياهو، وبدلاً من محاولة بلبلة العالم برسائل مزدوجة، يتعين على نتنياهو بدء مسيرة سياسية تتناول القضايا الجوهرية في الصراع: الحدود، واللاجئين، ووضع مدينة القدس، وأي عرض أو مبادرة أخرى هي جزء من الخداع، والعرض الكاذب للاستعداد لمسيرة السلام، دوره الحقيقي هو إبعاد فرص الحل.

واختتمت الصحيفة الإسرائيلية بأن ما يفهمه السيسي بأن إسرائيل لا يمكنها أن تعيش بأمان في المستقبل دون تسوية سياسية، يجب أن يفهمه زعمائها أيضاً، وإلا فإنهم سيجازفون بانعدام مسؤوليتهم بمستقبل إسرائيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث