الخليج: تسوية يمنية جديدة

الخليج: تسوية يمنية جديدة

أبوظبي – أكدت صحيفة الخليج الإماراتية ضرورة احتواء الأزمة اليمنية بعد تفجرها مجددا للحؤول دون سقوط اليمن في حرب أهلية مدمرة كانت ظروفها وأسبابها مهيأة.

وأضافت أن المواجهات في العاصمة صنعاء بين جماعة الحوثيين وأنصارهم من جهة وحزب الإصلاح وبعض الوحدات العسكرية من جهة ثانية كانت متوقعة ونذرها لاحت منذ أشهر جراء انسداد أفق التسوية وتراكم الأزمات المعيشية وانعدام عامل الثقة بين السلطة ومكونات سياسية وقبلية أساسية خصوصا أن الحوار الوطني انتهى إلى وثيقة اتفاق حول شكل النظام اليمني لكن تنفيذ مخرجاته اصطدم بالمماطلة والتسويف ما جعل الأوضاع تتفاقم وتزداد سوءا .

وأشارت إلى أن هناك من يرى أن نتائج المبادرة الخليجية لا تحقق طموحات الجماهير اليمنية التي خرجت إلى الشوارع والميادين لإسقاط نظام مستبد وفاسد وأن التسوية التي تمت على أساسها كانت على حساب مطالب هذه الجماهير وهناك قوى استطابت السلطة واستفادت منها ولا ترى ضيرا في ظل الوضع القائم أن تحاول البقاء ما أمكن طالما أن هناك قدرة على البقاء مستفيدة من حالة سيولة سياسية غير محسومة يمكن اللعب من خلالها لإطالة أمد تأخير تنفيذ مخرجات الحوار.

ونوهت بأن السلطة السياسية لم تكن حاسمة بالقدر الكافي وظلت تراعي القوى السياسية والقبلية النافذة من دون إدراك لخطورة المرحلة التي كانت بوادرها تطل في صعدة حيث كان الصراع على النفوذ يؤشر إلى ما هو أسوأ وأخطر وأن اليمن أمام منعطف وأزمة كبرى قد تكون كارثية.

وقالت إن المهم أن العنف الذي اجتاح صنعاء ليومين ووضع اليمنيين أمام ذكريات الاقتتال المرة تم حسمه سياسيا وإن كان تحت ضغط السلاح من خلال اتفاق يمكن أن يشكل حلا نهائيا هذه المرة نتيجة جهود متواصلة بذلها الموفد الدولي جمال بن عمر مع الأطراف السياسية كافة.

وأكدت الخليج في ختام افتتاحيتها أن وضعا سياسيا جديدا قد نشأ ولعل الأطراف اليمنية تدرك بعد الذي حصل أن العنف لن يحل مشكلة بل يولد مشاكل وأن الحوار واستعادة الثقة عاملان أساسيان في تجاوز أي أشكالية أو خلاف والأهم هو إدراك الجميع أن اليمن كوطن هو الملاذ الأخير لكل اليمنيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث