البيان: مأساة إنسانية بأبعاد سياسية

البيان: مأساة إنسانية بأبعاد سياسية

قالت صحيفة البيان الخليجية إنه لايمكن أن يشكل الرقم 11 مليوناً إلا إنذاراً واضحاً لا لبس فيه، بشأن تداعيات ما يحصل في العراق وسوريا وتأثيراته على المنطقة، بل والعالم ككل. 11 مليون لاجئ ونازح بسبب الأحداث في بلدين مركزيين في العالم العربي والإسلامي، باتا في مهب الريح بفعل سياسات داخلية هوجاء من جهة، وتكاثر المتطرفين كانتشار النار في الهشيم من جهة أخرى.

وذكرت أنه في خضم هذه المأساة الإنسانية وانعكاساتها الخطيرة على أمن دول الجوار، التي تواجه أساساً تحدياتٍ داخلية جمة تبدأ من النزاعات السياسية ولا تنتهي بالوضع الاقتصادي، فإن المجتمع الدولي يبدو غير مبالٍ على الإطلاق بمجريات الأمور، في ظل غياب استراتيجية واضحة لمعالجة هذه الكارثة الإنسانية، من خلال تضافر جهود مؤسسات الأمم المتحدة، ووسط انكشاف سياسي دولي لا يبدو مقبولاً، ويترك المجال لقوى التطرف كي تتمدد كما هي الحال الآن.

واعتبرت أنه لا توجد دولة في العالم تريد للإرهاب أن يطرق بابها، ولا أن ترى جيش اللاجئين والنازحين يخرّج متطوعين إلى قوى التطرف والإرهاب. وعليه، فإن تحركاً جاداً وبخطوات ثابتة يزيل الغشاوة عن المواقف الضبابية والمترددة بات حاجةً ملحة، ويجب أن يرى النور اليوم قبل الغد، لأن تأخراً أكثر يعني بطبيعة الحال مزيداً من موجات الإرهاب التي ستصل شواطئ الغرب لا محالة، إن استمر الوضع على ما هو عليه الآن.

وتطرقت إلى الجهود الإنسانية والأمنية والسياسية ككل واحد لا يتجزأ، وأنها يجب أن تسير بالتوازي، فتخفف من حجم التداعيات البشرية للاجئين والنازحين العراقيين والسوريين في مقلب، وتضرب على يد الإرهاب، سواء بالتوافق السياسي أو بالمعالجات الأمنية، في مقلب آخر.

وخلصت إلى القول بأنه يبقى أن تتغلب إرادة المجتمع الدولي على خلافاته، وتتوحد خلف كلمة واحدة عنوانها إعادة الأمن والاستقرار إلى المنطقة، والحفاظ على تطلعات الشعوب في حياة حرة وكريمة وعادلة في الوقت نفسه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث