الخليج: مهمة إنقاذ ليبيا

الخليج: مهمة إنقاذ ليبيا

استهلت صحيفة الخليج الإماراتية افتتاحيتها بالقول إن ليبيا دخلت مرحلة الفوضى الشاملة، لا دولة ولا نظام ولا سلطة ولا مؤسسات، اختطفتها الميليشيات الإرهابية، وصارت كل ليبيا رهينة بيدها .

الميليشيات تفرض الأمر الواقع بإرهابها وسطوتها وقوانينها، وتفرغها من أهلها وتهجرهم غرباً وشرقاً وتبطش بكل من يعارضها، وتحرم الليبيين من حقهم في الحياة، والعيش بأمان واطمئنان كما بقية خلق الله .

وقالت إنه حتى بقايا هياكل النظام مثل الحكومة والبرلمان تلاشت، وصار لليبيا برلمانان وحكومتان، ولم يعد هناك ما يمكن اللجوء إليه لمعرفة وجه ليبيا وما يجري فيها أو الاطمئنان على حالها.

وتابعت هذا ما حلّ في ليبيا بعد التدخل الأطلسي لإزاحة نظام الاستبداد واستبداله بنظام آخر بديل ومختلف، يأتي على صهوة الحرية والديمقراطية، وإذا بها صهوة فوضى مدمرة تعود بليبيا إلى ما قبل عهد الدولة وما يعرف من أنظمة عرفها العصر الحديث .

ونوهت إلى أن ليبيا باتت متروكة الآن لمصيرها تلعق جراحها من دون معين أو نصير ينقذها أو يمد يد المساعدة ويقيها شروراً تلتهم وجودها وتهدد كيانها، وتدمر مؤسساتها وتقتل وتدمر وتهجر أهلها،وكأن نموذجاً آخر للصوملة تتبدى معالمه واضحة في هذا البلد العربي على يد إرهاب خارج من عباءة الدين، وهو في الحقيقة بلا دين ولا ملة، وخارج أي وصف إنساني أو أخلاقي، ويلاقي مثيلاً له في العراق وسوريا وغيرهما من ديار العرب .

واعتبرت أن المأساة الليبية لا بد أن تلقي بظلالها السوداء على كل دول الجوار، نظراً لما يمثله “دواعش” الميليشيات من خطر مستفحل قد يفيض بإرهابه وعصاباته بما يتجاوز ليبيا التي تحولت إلى وكر لكل من هب ودب من مرتزقة، وإلى ترسانة للسلاح الفالت من أي رقابة أو قيد .

وونوهت إلى أن ليبياهذا هو حالها، فالمطلوب المسارعة إلى إنقاذها قبل فوات الأوان، وقبل أن يفلت الحبل على الغارب ويصبح عصياً على الضبط والربط، وهذه مهمة عربية بالأساس، لأن المثل يقول “ما حك جلدك مثل ظفرك”، فالاعتماد على “الآخر” لن يجلب إلا المآسي والكوارث، ومصيبة ليبيا في الأساس هي من هذا “الآخر” الذي جاء منقذاً لكنه حولها إلى ضحية وتركها تنزف .

وخلصت إلى أن العرب مسؤولون، وعليهم المسارعة إلى إنقاذ ليبيا من خلال عمل مشترك، ووفق استراتيجية جماعية واضحة من خلال المؤسسات العربية القائمة، الجامعة العربية أو مجلس التعاون لدول الخليج العربية .

إنها مهمة وطنية وقومية بالأساس . . مهمة عاجلة ولا تحتمل الانتظار .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث