الوطن: فوضى العراق

الوطن: فوضى العراق

أبوظبي – ألقت صحيفة الوطن الإماراتية الضوء على أوضاع العراق اليوم وما آل إليه حاله بعد عقود طويلة من فشل السياسات والحروب المتعاقبة والاحتلال الغربي والتوترات الطائفية التي تخللها حرب مذهبية شعواء في 2006، وسياسات رئيس الوزراء السابق نوري المالكي التي قامت على تهميش أغلب مكونات الشعب العراقي وإقصائه وجعل توجهات العراق كأداة في يد أجندات خارجية وانتهاء باجتياح متشددي “داعش” والسيطرة على أكثر من ثلثل أراضي العراق خلال أيام ثم خروج دعوات التقسيم إلى العلن وعودة المقاتلات الأميركية والبريطانية بعد الانسحاب النهائي الذي تم في نهاية 2011.

وأوضحت أن ترسبات طويلة من الإذلال والتجويع والحاجة التي عانى منها العراقيين، خلقت نوعا من الغضب المتصاعد تجاه كل شيء وانعدام الثقة بكل أمل يجعل العراق لأبنائه كافة يتساوون فيه بالحقوق والواجبات، لكن العكس هو الذي كان يعانيه العراقي البسيط من خلال تهميشه وجعله أداة لسياسات آخر ما يهمها العراق الذي يفترض أن يكون وطنا الجميع.

وأشارت إلى أن أوضاع العراق باتت كغيره من المناطق المتفجرة تشكل خطرا على غيره من الدول فكان لابد من التحرك والذي كان وجوبا أن تكون أولى خطواته ترتيب البيت الداخلي عبر رئيس حكومة توافقي يشكل حكومة من مختلف ألوان الطيف العراقي، بعيدة عن سياسات سلفه التهميشية الإقصائية حتى يمكن مواجهة تحديات العراق المدمرة بقوة و تكاتف فكان حيدر العبادي الذي حظي تكليفه بدعم وترحيب العالم والاستعداد لدعمه بهدف إنجاح المهمة الثقيلة في الظرف الصعب.

وقالت الوطن في ختام افتتاحيتها إن أول مهام العبادي هي استعادة هيبة الدولة وفاعلية قراراتها وهذا لن يكون ممكنا بأي حال إلا بدعم شعبي وتأييد من قبل الأطراف كافة لسياسته والذي يرتبط أيضا بدوره بمدى شمول سياسة الحكومة الجديدة للجميع والابتعاد عن التهميش والإقصاء والمذهبية وغيرها من السياسات المدمرة، موضحة أنه كلما كانت سياسة حكومة العبادي عامة أكثر ستستقطب دعما شعبيا أكثر وعندما يجتمع العراقيون على توجه واحد يحتويهم جميعا وينعكس عليهم سيكون أقوى وقادر على مواجهة المخاطر أو الأزمات بفاعلية وقوة وغير ذلك سيكون انتحارا وهوة قد يكون الخروج منها أحلاما مستحيلة التحقيق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث