الخليج: تماثل وتطابق

الخليج: تماثل وتطابق

أبوظبي – أكدت صحيفة الخليج الإماراتية أنه عند النظر إلى خريطة العراق وسوريا كما هي الآن مع سيطرة ما يسمى دولة العراق والشام “داعش” على أجزاء واسعة في شمال وغرب العراق وفي شرق سوريا ومع سعي لمزيد من التوسع لاستكمال خريطة “دولة الخلافة”، وعندما نمعن النظر بأساليب الترهيب والاستئصال التي يعتمدها هذا التنظيم الإرهابي التكفيري فمن حق جميع الناس أن تخاف على حياتها ووجودها ومستقبلها لأن البشرية لم يسبق لها أن تعايشت أو صادفت مثل هذا التوحش المتعمد في القتل بما يتجاوز ممارسات البرابرة والمغول والتتار.

وأوضحت أن ما تتعمد “داعش” نشره على صفحات التواصل الاجتماعي من صور وأفلام تعكس وحشيتها ودمويتها، يدخل ضمن خطة نفسية لإدخال الرعب والذعر في الخصم المستهدف قبل الوصول إليه وهي رسالة يقصد منها إبلاغه بأن مصيره سيكون كما رأى وعليه أن يتدبر أمره قبل الوصول إليه فإما المبايعة وإما الذبح.

وأضافت أن هذا الأسلوب “الداعشي” في الاجتثاث والإبادة هو كما حصل في الرقة السورية وسهل نينوى والموصل في العراق يتماثل إلى حد بعيد ويتطابق مع فصول الغزو اليهودي لأرض الكنعانيين كما ورد في أسفار اليهود حيث مارسوا حرب الإبادة لإيقاع الرعب في النفوس واستلام الأرض خالية من سكانها فكانوا إذا دخلوا بلدا منتصرين فتكوا بالرجال والأطفال وسبوا النساء وهتكوا الأعراض وأباحوا كل شيء لجندهم نهبا وقتلا.

وقالت إن اللافت أن العصابات الصهيونية مثل شتيرن والهاغاناه والأرغون لجأت إلى الأسلوب إياه في حربها على الشعب الفلسطيني لتحقيق المشروع الصهيوني في استيطان فلسطين حيث مارست الترويع والترهيب والمذابح والإبادة في المدن والقرى الفلسطينية لإجبار أهلها على الفرار.

وأشارت إلى أنه هو نفسه الأسلوب “الداعشي” في العراق وسوريا وكأن هناك علاقة ما بين مضامين الأسفار اليهودية كما وردت في العهد القديم والوعود التوراتية المتأصلة في الفكر الصهيوني وبين ما تمارسه “داعش” ومفاهيمها الدينية.

وتساءلت الخليج في ختام افتتاحيتها هل هناك صلة رحم بين ما يسمى “الدولة اليهودية” وما يسمى “دولة العراق والشام الإسلامية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث