البيان: سوريا وأمل المستقبل

البيان: سوريا وأمل المستقبل

أبوظبي – قالت صحيفة البيان الإماراتية إن الكثير حدث في سوريا بعد عام على مجزرة الكيماوي في الغوطة فالشهور التي تلت المأساة حفلت بالكثير من الأحداث سواء على الصعيد السياسي أم الميداني.

وأشارت الصحيفة إلى أن تفاوض المعارضة والنظام في جنيف من دون أي نتائج تذكر وطوى النسيان تلك المفاوضات وباتت كأنها من غير رجعة ولم يعد أحد يأتي على ذكر المسار السياسي على الرغم من أنه الحل الوحيد والمناسب لإنهاء نزيف الدم في سوريا الجاري منذ ثلاثة أعوام ونصف.

وأضافت أنه على الصعيد الميداني فقد زاد نفوذ تنظيمات إرهابية باتت تشكل خطرا داهما ليس على أمن سوريا فحسب بل وأمن المنطقة ككل ولربما ما وراءها كل ذلك فيما يرتفع منسوب الكارثة الإنسانية التي تحيط بالسوريين سواء كانوا في الداخل أو أولئك الموجودين في مخيمات النازحين المتوزعة على دول الجوار والتي أضحت بدورها تشكل عبئا على ميزانيات تلك الدول وموازينها الداخلية.

وأوضحت أن للأزمة السورية أكثر من رأس إنساني وسياسي وأمني واستراتيجي وكلها متشابكة ومترابطة مع بعضها حتى يكاد يبدو أن حل أي منها لا يمكن إن لم يكن مستحيلا من غير حل الجزئية الأخرى، مشيرة إلى أن الموضوع السوري أصبح أكثر ارتباطا بتقلبات المحيط الاقليمي وتشابك المصالح الدولية وخاصة مع تطورات الأوضاع الأمنية والسياسية في العراق المجاور وهذا يستوجب قراءة جديدة للأزمة السورية وسعيا أكثر جدية لإنهاء مأساة السوريين وما يتعرضون له من قتل وتدمير.

وأشارت إلى أن المباني المهدمة وملايين النازحين واللاجئين والكلفة الاقتصادية لإعادة الإعمار والاتفاق على أطر حل سياسي فضلا عن ضرورة محاربة التنظيمات الإرهابية كلها مستحقات تلوح في الأفق ولا يجب التهرب منها أو التسويف في معالجتها خاصة بعد أن ذهبت أدراج الرياح كل التحذيرات السابقة حول ضرورة إيجاد حل للملف السوري بالطريقة المثلى التي تحقق المطالب المشروعة للسوريين وتكفل وحدة واستقرار سوريا وأمن المنطقة بشكل عام.

وحذرت البيان في ختام افتتاحيتها من أن التراخي في علاج أسباب وجذور الأزمة سيفضي بطبيعة الحال إلى مزيد من الدماء ومزيد من تغول التطرف.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث