الخليج: السلطان أردوغان

الخليج: السلطان أردوغان

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إنه ” كعادة سلاطين بني عثمان عندما كانوا يتولون العرش توجه رجب طيب أردوغان بعد إعلان فوزه كأول رئيس منتخب بالاقتراع المباشر بنسبة تصل إلى 52 في المائة إلى المسجد الأزرق في اسطنبول لأداء الصلاة في إشارة واضحة إلى توجهاته العثمانية وطموحاته السلطانية”.

ورأت أنه عندما يعلن أردوغان أنه سيكون رئيسا لـ77 مليون تركي فهذا من حيث الشكل صحيح لأن تركيا ستكون في قبضته لخمس سنوات مقبلة وربما لعشر سنوات إذ إنه لا يخفي طموحه إلى رئاسة ثانية ووضع تركيا في ظل نظام رئاسي بحيث يكون مطلق الصلاحية في تحديد سياسة بلاده في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والأمنية لكن من حيث المضمون فإن ممارسات أردوغان خلال السنوات القليلة الماضية على الصعيد الداخلي ونهجه السياسي الإقليمي يشيران إلى خمس سنوات عجاف تنتظر تركيا في ظل قبضة حديدية وتوجه استبدادي وتطلعات إقليمية تثير الريبة والمخاوف.

ولفتت إلى أن أردوغان لم يقصر في استخدام كل وسائل العسف والقهر والعنف ضد كل معارضيه الإسلاميين والعلمانيين وحول الخيار الديمقراطي الذي ادعى أنه من أربابه إلى مجرد سلم للوصول إلى السلطة التي جعل منها نموذجا للتفرد والدكتاتورية وكانت طريقة تعامله الفظ مع متظاهري ميدان تقسيم في اسطنبول نموذجا فاقعا على هذا التوجه، إضافة إلى حملات الاعتقال التي طالت الإعلاميين والنشطاء السياسيين وصولا إلى رجال الأمن والقضاة الذين شك في ولائهم لسلطانه بعد انكشاف فضائح الفساد التي تورطت فيها حاشيته.

ونوهت الخليج في ختام افتتاحيتها بأن هذه السياسات أدت إلى شرخ داخلي وانقسام مجتمعي وهو سيتعمق في ظل نهج سيواصله كرئيس مطلق الصلاحية، مشيرة إلى أنه في الشأن الإقليمي أدت ممارساته – التي تنطلق من مفهوم ديني ضيق وطموحات سياسية عثمانية – إلى عزل تركيا بعدما جاهر بعدائه للدول المجاورة من خلال فتح حدود بلاده لكل قوى الإرهاب والتطرف والتكفير وتوفير الدعم والإسناد لها ومن ثم السعي إلى التدخل في شؤون دول أخرى بل والمجاهرة بإعلان العداء لها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث