الخليج: خيبة الأمل

الخليج: خيبة الأمل

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إن العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة بما خلفه من تداعيات إنسانية كارثية أثار حراكاً دولياً واسعاً على مستوى المنظمات الشعبية والنقابية والثقافية والنخب السياسية والاجتماعية والمجتمع المدني بالمبادرة إلى إطلاق حملة لمقاطعة الكيان الصهيوني اقتصاديا وسياسيا وأكاديميا وبدأت هذه الحملة نشاطها في العديد من الدول الأوروبية والأمريكية اللاتينية والآسيوية على مستوى النقابات العمالية لمقاطعة تحميل وتفريغ السفن الإسرائيلية في الموانئ التي يشملها هذا الحراك إضافة إلى مقاطعة البضائع والمنتجات الإسرائيلية في العديد من المدن كما سحبت العديد من الشركات والمؤسسات استثماراتها في إسرائيل كذلك عمدت بعض الجامعات إلى وقف علاقاتها الأكاديمية مع الجامعات الإسرائيلية.

وأشارت الصحيفة إلى أن عددا من دول أمريكا اللاتينية بادرت أيضا إلى اتخاذ خطوات دبلوماسية وسياسية ردعية ضد الكيان مثل قطع العلاقات أو تجميدها أو طرد السفير الإسرائيلي من أراضيها واعتبار الكيان دولة إرهابية ومباشرة المقاطعة الاقتصادية ضده ومن بين هذه الدول فنزويلا وبوليفيا والإكوادور والبرازيل والأرجنتين وتشيلي.

ولفتت إلى أن هذا الحراك الدولي والشعبي يتشابه إلى حد بعيد مع ما حصل ضد النظام العنصري البائد في جنوب إفريقيا خلال ثمانينات القرن الماضي الذي كان يأخذ زخما متصاعدا ومتسعا ضد نظام “الأبارتهايد” كلما انكشفت حقيقته كنظام عنصري يتنافى مع كل القيم الإنسانية إلى أن فقد شرعيته السياسية والأخلاقية وبات كيانا معزولا وصولا إلى انهياره وسقوطه.

ونوهت بأن هذا الحراك هدفه في نهاية المطاف محاصرة الكيان الصهيوني وعزله كآخر نظام عنصري يمارس “الأبارتهايد” والقتل والإبادة في العالم المعاصر وجاء عدوانه الأخير على قطاع غزة ليكشف ما تبقى من ورقة التوت التي كان يستر بها عنصريته برغم ما بذله مع الدول الغربية الحليفة له من جهد لإخفاء حقيقته والزعم المتواصل أنه “واحة الديمقراطية” في الشرق الأوسط.

وقالت الخليج في ختام افتتاحيتها “إذا كان المطلوب دعم هذا الحراك وشد أزره من خلال توسيع المشاركة فيه وهذه مسؤولية عربية في الأساس تستدعي الانخراط فيه بل وقيادته باعتبار أن القضية الفلسطينية هي عربية وإسلامية وأن العدو الصهيوني يهدد الجميع إلا أن واقع الحال مخيب للآمال ورد الفعل العربي الرسمي والشعبي أقل ما يمكن أن يقال فيه إنه معيب وفاضح ولا يليق بهذه الأمة التي لا ترتقي إلى المستوى المطلوب عندما تحيق بها المحن والخطوب وتهددها المخاطر من كل مكان غيرنا يتحرك ليدعمنا .. ونحن نكتفي بالتفرج وتعداد الضحايا وننتظر المزيد .. الأمر مؤسف ومفجع حقا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث