البيان: استقرار لبنان

البيان: استقرار لبنان

أبو ظبي- وترصد الصحيفة آخر الأحداث في لبنان حيث شنت عناصر مسلحة من تنظيمي «داعش» وجبهة النصرة سلسلة هجمات إرهابية على قوى الجيش اللبناني، مكررة خرقها هدنتين، أعلنتا بوساطة رجال دين، ما استدعى تشديد الأمن اللبناني حملته ضد المسلحين، التي رافقتها هبّة عربية سريعة لنصرة الجيش وإغاثة آلاف اللاجئين.

وتقول إن الإمارات بسخائها المعروف والمتواصل، خصصت خمسة ملايين درهم بشكل عاجل لإغاثة النازحين في عرسال، والموقف ذاته اتخذته المملكة العربية السعودية بتقديم مليار دولار لدعم الجيش والمحافظة على استقرار لبنان، الذي تتجاذبه خلافات داخلية متعددة، أبرزها الإخفاقات المتكررة في اختيار رئيس جديد للبلاد، فضلاً عن محاولة بعض الأطراف الخارجية جرّ لبنان إلى دوامة صراع بعيدة عن أراضيه.

وتؤكد الصحيفة أن هذا الفراغ السياسي المتمثل في غياب رئيس جديد للبلاد لنحو خمسة وسبعين يوماً، استغلته تلك القوى لتنفيذ مخططاتها، ما يحتم على اللبنانيين توحيد صفوفهم لتحصين ساحتهم الداخلية، ودعم كل القوى المعتدلة بينهم، ونبذ الخلافات جانباً لا سيما في الوقت الحالي لمواجهة هذا التطرف، وتقديم الدعم المطلق من الجميع لقوى الجيش بما يساندها في تلك المعركة.

وتقول أن المعارك التي حاصرت عرسال، التي تعدّ الأخطر منذ اندلاع الأزمة السورية قبل ثلاثة أعوام، يبدو أن وتيرتها بدأت تخفت بتعهد المسلحين بالانسحاب الكامل من البلدة، الذي رافقه الإعلان عن تحرير جنود كانوا مخطوفين في البلدة، في ظل تمديد وقف إطلاق النار.

وتلفت الصحيفة الإماراتية إلى أن انفراجاً يلوح في الأفق لتطويق تلك الفوضى، ولكنه يتطلب توافقاً سياسياً وجهداً عسكرياً ودعماً خارجياً لتحقيقه على أرض الواقع، وإخراج هذا البلد المثقل بخلافات فرقائه إلى برّ الأمان والاستقرار، وبما يمكنه من فرض سيادته على أراضيه وحدوده، وصد كل محاولات استخدامه ساحة حرب لصراعات أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث