معاريف تكتب.. لماذا لم ننتصر؟

معاريف تكتب.. لماذا لم ننتصر؟

رام الله – قال الكاتب الإسرائيلي “اسحق بن نر” في صحيفة معاريف اليوم الخميس إنّ جيش الاحتلال تفاجأ من جاهزية قوة المقاومة الفلسطينية، وأن الأجهزة الاستخباراتية عجزت عن تقدير الموقف الصحيح لقدرات الخصم، وأن إسرائيل فشلت في معالجة تهديد الأنفاق أو استعادة الهدوء في الجنوب وخرجت حماس من هذه المعركة قوية. متسائلاً “ماذا ستفعل إسرائيل إن لم ينجح اتفاق وقف النار في مصر؟”.

وفي مطلع مقاله الذي جاء بعنوان “لماذا لم ننتصر” بدء الكاتب بالقول: لست استراتيجيا ومحللا، من أولئك الذين ملأوا التلفزيون مؤخرا، ولكن في محاولة لفحص ما جرى، بمنطق الجندي والمواطن الذي اجتاز حروبا في حياته، يبدو لي، وبحزن شديد، أننا لم ننتصر في حربنا “العادلة”، إذ كيفما اتفق خرجنا منها أقل حكمة وحقا مما دخلناها (ومع 64 جنديا وضابطا وثلاثة مدنيين قتلى، ومئات الجرحى بيننا، والكثير من الاصابات والدمار هناك). لم نستوعب الدروس من حرب لبنان الثانية والكثير من أخطاء ذلك الحين كررت نفسها الان.

وأضاف: وقبل كل شيء، الاستعداد الاستخباراتي “المخلول”، أجبر أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية على الاعتراف بأنها تفاجأت جداً من الجاهزية، والاستفزاز والرغبة في المواجهة أمام المقاومة الفلسطينية، موضحاً أن المقاومة تعلمت الدرس من الحملات العسكرية الماضية والحصار عزز الحكمة والجسارة والعزيمة لديها في إدارة حرب (الضعفاء). على حد تعبير الكاتب.

وساق الكاتب عدة نقاط كانت سبباً في هزيمة إسرائيل من وجهة نظره أولها: استراتيجية الإنفاق التي حجمها، وخرائطها وجوهرها لم تكن معروفة على ما يبدو بتفاصيلها لأذرع استخباراتنا الفاخرة (وربما الفاخرة الاكثر مما ينبغي)، ومرت سنوات من التقدير المخلول، دون تفضيلها من حيث تطوير الوسائل والقدرة الابداعية لحلها.

ثانيا: قام ضدنا من تحت الارض جيش عصابات مجهز ومدرب، ليست الخلايا المهزوزة التي عرفناها، فالغرور وعدم الاكتراث تجاه أعدائنا أصبحت محرجة في هيئة الاركان، كما أقدر، بسبب الصورة المغلوطة البنيوية في وعيهم، وفضلا عن ذلك فإن المنطق يقول إن حماس ما كان يمكنها أن تفعل كل شيء وحدها، دون مساعدة من قوة عظمى أجنبية. فبأي قدر تم فحص هذا التقدير؟. وفقاً للكاتب الإسرائيلي.

ثالثاً: رئيس وزراء الاحتلال ووزير الحرب، المعروفان بتهديداتهما اللفظية أمام الميكروفونات والكاميرات، بدوا كمترددين، متجلدين، يبحثان عن تسويات وحلول وسط، رغم الضغوط من اليمين ومن الجمهور، فالحذر هو أم كل حكمة ولكن الحذر الزائد قد يكون أيضا أم الهزيمة، ما الذي عرفاه ولم نعرفه نحن جميعا؟ فهل، كما كتب، الخوف من تسرب أسماء الضباط إلى قائمة مجرمي الحرب بحيث لا يتمكنون من السفر الى الخارج، شل جسارة القتال؟.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث