الخليج: وجهان لعملة واحدة

الخليج: وجهان لعملة واحدة

أبوظبي – قالت صحيفة الخليج الإماراتية إنه إذا أردت أن تعرف ما هي “داعش” وأخواتها من الحركات المتأسلمة عليك أن تعرف ما هي إسرائيل وما هي الأهداف الصهيونية التي تسعى إليها، فالحركة الصهيونية هي حركة عنصرية قامت العام 1897 بعد مؤتمر بازل على يد ثيودور هيرتزل وتدعو إلى إقامة وطن يهودي في فلسطين واستكملت هذه الدعوة بوعد بلفور العام 1917 إلى أن تم إعلان قيام الكيان الصهيوني على أرض فلسطين العام 1948، والإيديولوجيا الصهيونية ترتكز على مفهوم عنصري استعلائي استئصالي يدعو إلى إقامة كيان ديني يتحقق من خلال اجتثاث الآخر وقتله أو تهجيره من خلال ارتكاب المجازر لتخويفه وحمله على الهرب والهجرة ومن ثم الاستيلاء على أرضه وليس مهما الوسيلة التي تستخدم لذلك إنما المهم هي النتيجة وتحقيق الهدف.

وأضافت الصحيفة أن الحركة الصهيونية تستند في تحقيق هدفها إلى أساطير دينية كمحرك لفعلها مثل “شعب الله المختار” و”الشعب المقدس” وغيرهما من الشعارات العنصرية التي تسمح بإبادة الآخر باعتباره من “الأغيار” الذين لا يستحقون الحياة ولهذا نلاحظ في خطب وأدبيات عتاة الصهاينة من سياسيين وعسكريين والحاخامات عبارات تصف العرب والفلسطينيين بـ”الحيوانات” التي يجوز ذبحها و”الصراصير” التي يجب سحقها وغيرها من العبارات العنصرية التي تملأ أدبياتهم ومراجعهم السياسية التي تمت ترجمتها نهجا عمليا منذ اللحظة الأولى لإطلاق الحركة الصهيونية ومن ثم قيام الكيان الصهيوني.

وأشارت الخليج إلى أنه من أجل تثبيت أركان هذا الكيان العنصري عملت الصهيونية في إطار مخططات التوسع والهيمنة على تقسيم الدول العربية وتفتيتها على أسس دينية ومذهبية وعنصرية وقد سعت إلى ذلك بمختلف الأساليب والوسائل ويتجل ى هذا المسعى في الكثير من المشاريع الصهيونية التي طرحت علانية أو كشف عنها وفي الكتب والدراسات التي صدرت عن قيادات ومؤتمرات صهيونية، ويبدو أن إسرائيل نجحت في تحقيق اختراق مهم على هذا الصعيد في إطلاق هذا النفير المذهبي وإشعال شرارة الاقتتال الطائفي وتوفير الأدوات المحلية والوافدة كي تؤدي أهداف الصهيونية وتؤجر خدماتها من خلال إقامة “دويلات” و”خلافات” تحمل مسميات إسلامية من خلال تزوير وتحريف مضامين الدين في ممارسات عنصرية وطائفية ومذهبية تقوم على ارتكاب المجازر والمذابح واستباحة الآخر حياته وكرامته ودمه ودينه ومعتقده وأرضه وممتلكاته في صورة تستكمل صورة التوحش الصهيوني وهمجية شريعة الغاب التي تتمثل بروح المشروع الصهيوني الاستئصالي.

وأكدت الصحيفة في ختام مقالها أن ما نراه على أرض غزة وفي الضفة الغربية والقدس وفلسطين 48 من ممارسات نرى مثيلاً له في مدن وبلدات عراقية وسورية استباحتها “داعش” وتمارس فيها أبشع تصفية بحق الإنسانية والقيم الدينية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث