الخليج: السقوط الأخلاقي

الخليج: السقوط الأخلاقي

أبو ظبي- قالت صحيفة “الخليج” الإماراتية إن عدد الأطفال الذين قتلهم الكيان الصهيوني حتى ظهر الخميس عامداً متعمداً بلغ 161 طفلاً، والجرحى منهم 991 طفلاً.

وأشارت الصحيفة إلى أن من يسكت عن هذه الجريمة لا يمكن أن يكون ممن توجه حياتهم القيم الأخلاقية، وتسيّر مواقفهم المبادئ الإنسانية، لافتة إلى أن أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون فعل ذلك؛ شكلاً، حينما ذهب إلى الكيان الصهيوني، ولم يكلّف نفسه عناء الذهاب إلى غزة ليرى بنفسه، التدمير والتقتيل اللذين يجريان على مدار الساعة، وموضوعاً، حينما وقف إلى جانب قاتل الأطفال نتنياهو ليؤكد “نحن لم ننس خطف وقتل “الإسرائيليين”.

وأوضحت الصحيفة أن بان كي مون اقترف خطيئتين بهذا التصريح: أنه حينما وقف إلى جانب نتنياهو لينطق بذلك، بدا وكأنه يبرر للقاتل جرائمه، أما الخطيئة الثانية، أنه بما قاله يسوّق للمقولة “الإسرائيلية” التي تزعم أن العدوان على غزة هو رد فعل على ما حصل لـ”الإسرائيليين” الثلاثة، وهو يعلم أن الصراع لم يبدأ بخطف الثلاثة، وأن العدوان “الإسرائيلي” على غزة ليس الأول من نوعه، فقد تكرر من قبل بكل جرائمه وموبقاته.

وأضافت الصحيفة أن الأمين العام يعرف أن الكيان الصهيوني لا يزال كياناً محتلاً بتوصيف المنظمة الأممية التي أوكلت إليه مهمة تمثيلها، وهو ككيان محتل يغتصب الأرض ويستبيح القرى والبلدات والمدن في فلسطين، وقد وثقت ذلك الكثير من التقارير وقرارات المنظمة التي يمثلها. غير أنه حينما وقف إلى جانب نتنياهو اختار أن يسفّه علمه، ويهين عقله، حينما لم ير في الحرب إلا ثلاثة، بينما غاب عن ناظريه الآلاف من الفلسطينيين الذين قتلوا على يد “الإسرائيليين” وتجاهل السجن الكبير الذي يقبع داخله الملايين من الفلسطينيين الذين تمارس عليهم كل الانحرافات “الإسرائيلية”، بالإهانة والإذلال والاستباحة والتهجير والتقتيل والتدمير.

وخلصت “الخليج” في افتتاحيتها إلى أن الأمين العام لم يحقق شيئاً في زيارته للإنسانية، ولكنه بنى لنفسه صورة تاريخية لا نظن أن كثيراً من الناس يريدونها لأنفسهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث