الوطن: التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب

الوطن: التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب

أبوظبي – قالت صحيفة الوطن الإماراتية إن الظروف السياسية والدولية جعلت الحرب ضد الإرهاب جزءا مهما من الاستراتيجية الأمريكية الطويلة المدى ولكنها تقاطعت مع رغبة عارمة للدول الأخرى في أوروبا وإفريقيا وآسيا والمنطقة العربية وأستراليا للمشاركة في الحرب ليس من باب الوكالة ولكن من منطلق الأصالة خاصة وأن الإرهاب أصبح ظاهرة واحدة بالتأثر والتأثير خاصة عندما ربطت كل جماعة نفسها بجذور الإرهاب إيديولوجيا وليس تنظيميا، وهذه العلاقة جاءت في إطار “التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب”.

وقالت إن كل الدول التي تحارب الإرهاب في مختلف مناطق العالم تحاربه بالأصالة عن نفسها لأنها جميعا ترى الخطر الداهم الذي تمثله ظاهرة أخذت تنتشر مثل النار في الهشيم مستفيدة من كم هائل من العوامل التي ينبغي على الباحثين في علم النفس والاقتصاد والدراسات الاجتماعية دراستها وتحليلها للتوصل إلى معرفة شاملة وكاملة بظاهرة الإرهاب والاتفاق على توصيفه وتعريفه وتحديد أسبابه ودوافعه.

وأضافت أن ” مثل ما تحالفت الدول لمناهضة الظاهرة الإرهابية تحالفت أيضا جماعات الإرهاب عبر تنسيق في البداية ثم توحيد الحركات المماثلة مستفيدة من الزخم الإعلامي الذي افتعله الإعلام الأمريكي حتى أصبح الإرهاب في مخيلة الجميع بأنه “العدو الدولي الأول”.. وفرحت جماعات إرهابية بهذا الترفيع الإعلامي حيث أصبح لها رموز وأبطال في أدبياتهم وتصوراتهم المريضة..وبذلك انتقلت الجماعات الإرهابية من منطقة إلى أخرى مستفيدة من ظروف الفوضى “غير الخلاقة” التي صنعتها الولايات المتحدة قصدا أو عن غير قصد لتصبح خطرا حقيقيا في العراق وأفغانستان وباكستان واليمن وليبيا وسوريا والصومال والسودان ومصر ومالي ونيجيريا وغيرها من الدول التي شهدت مثل هذه الأعمال الإرهابية “.

وخلصت “الوطن” إلى التأكيد أنه نتيجة لتطور الحرب ضد الإرهاب اتجهت واشنطن إلى بناء إستراتيجية جديدة تسميها “القيادة من الخلف” كي لا تتورط مرة أخرى في حرب مباشرة في دول أخرى بعد أفغانستان والعراق وهو ما جعل بعض الكتابات تنظر إلى الأمر كانها حرب يقود فيها الأصيل الوكيل وهي غير ذلك لأن الدول جميعها تواجه هذه الظاهرة المدمرة حتى أصبح التعاون الدولي لمواجهة الظاهرة فرض عين وليس فرض كفاية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث